544

Mawsuucada Kooban ee Taariikhda Islaamka

الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي

الفصل السادس

*الدولة الأيوبية

[567 - 648 ه = 1171 - 1250م].

أصل الأيوبيين:

يرجع أصل الأيوبيين إلى «نجم الدين أيوب» الكردى الأصل ، وأبوه

يدعى «شادى» من قبيلة «الهذبانية» إحدى القبائل التى استقرت

ببلدة «روبن» بأطراف «أرمينية». اتصل «شادى» والد «نجم الدين

أيوب» برجل اسمه «بهروز» كان مربيا لأبناء السلطان السلجوقى

«مسعود»، ثم أصبح حاكما لبغداد تحت سلطة السلاجقة سنة

(502ه)، وكانت له مكانة سامية لدى السلطان السلجوقى، فأقطعه

السلطان «قلعة تكريت»، فأسند «بهروز» حراستها إلى «نجم الدين

أيوب بن شادى»؛ الذى ظل فى حكمها وحراستها عدة سنوات

اكتسب خلالها الخبرة بشئون الإدارة، وتمتع فيها بحب الأهالى.

دب خلاف بين «بهروز» و «نجم الدين أيوب»، فخرج «نجم الدين»

وأخوه «شيركوه» وأهلهما من «تكريت» عقب هذا الخلاف سنة

(532ه)، فحزن الأهالى على ذلك حزنا شديدا؛ لما كان يحظى به

«نجم الدين» من محبة فى قلوبهم.

اتصال أيوب بعماد الدين زنكى:

خرج «أيوب» من القلعة، وعزم على المغامرة فى حوادث الشرق

الأدنى، وربط مستقبله بشخصية «عماد الدين زنكى» الذى عظمت

مكانته، واشتدت قوته، ورحب بمقدم أسرة «أيوب» إلى «الموصل»،

واستقبلهم وأكرم وفادتهم، ثم أسند حكم «بعلبك» بعد فتحها إلى

«أيوب» سنة (534ه)، وقلد «شيركوه» قيادة الجيش؛ فكانا عند

حسن ظنه، وأصبح «أيوب» محبوبا من رعيته لعدله، واتصف

«شيركوه» بالشجاعة والإقدام والمغامرة وحب القتال.

صلاح الدين الأيوبى:

شاءت الأقدار أن يولد لأيوب ولد أسماه «يوسف» ليلة رحيله عن

«قلعة تكريت» سنة (526ه)، فنشأ «يوسف» فى بلاط «زنكى»

بالموصل وعرف باسم «صلاح الدين»، وقضى طفولته فى ظل والده

«أيوب» ببعلبك، وأخذ عنه براعته فى السياسة، وشجاعته فى

الحروب، فشب خبيرا بالسياسة وفنون الحرب، وتعلم علوم عصره

وتثقف بثقافة أهل زمانه، وحفظ القرآن، ودرس الفقه والحديث.

Bogga 48