Mawsuucada Kooban ee Taariikhda Islaamka
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
الوزراء على الخلفاء والبلاد؛ أهملت النواحى الاقتصادية، ولم يراع
هؤلاء الوزراء حالة المواطنين، فكان ذلك سببا فى فتح أبواب البلاد
أمام الطامعين.
طوائف الشعب:
كان سواد الشعب المصرى من أهل السنة حين دخلها الفاطميون،
فحاولوا نشر مذهبهم الشيعى بالترغيب مرة وبالترهيب أخرى،
ومنحوا العطايا والهبات، فكان لذلك أثره الكبير فى اعتناق
الكثيرين للمذهب الشيعى، فضلا عن رغبة البعض فى الإبقاء على
وظائفهم؛ إذ تحتم على من يرغب فى الإبقاء على وظيفته اعتناق
المذهب الشيعى.
وكان المغاربة وعلى رأسهم الكتاميون الذين قدموا مع الجيش
الفاطمى، وقامت دولة الفاطميين بسواعدهم - ضمن طوائف الشعب
بعد أن استقر لهم الأمر، وطاب لهم العيش بمصر، وكذلك كان هناك
أهل الذمة من اليهود والنصارى؛ الذين تقلدوا مناصب رفيعة. وشغلوا
معظم الوظائف المالية، تضاف إليهم طائفة الأتراك الذين كثر عددهم
منذ عهد الطولونيين، وظلوا بمصر، فدار بينهم وبين المغاربة تطاحن
وتنابذ فى عهد الحاكم، أما السودانيون فقد كثر عددهم منذ «كافور
الإخشيدى»، وقويت شوكتهم فى عهد «الحاكم»، فاستعان عليهم
بالأتراك، ثم زاد خطرهم ثانية وقويت شوكتهم حين تزوج «الظاهر»
واحدة منهم.
مكانة المرأة:
كان للنساء شأن كبير فى الدولة الفاطمية، لدرجة أنهن كن يتدخلن
فى توجيه سياسة الدولة، وحققت الكثيرات منهن ثروات طائلة، مثل:
«رشيدة ابنة المعز لدين الله»، التى بلغت ثروتها مليونا وسبعمائة
ألف دينار، وكان لأختها «عبدة» خزائن عديدة ملأى بالحلى،
وصناديق كثيرة يحوى كل منها خمسة أكياس من «الزمرد» وثلاثمائة
قطعة فضية وثلاثين ألف ثوب صقلى وغير ذلك، وامتلكت الملكة
«تغريد» زوج «المعز» أموالا طائلة، وشيدت مسجدا بالقرافة.
تزوج «العزيز» امرأة نصرانية من الروم، وعين أخويها بطريركين
بالإسكندرية و «بيت المقدس»، وولدت «للعزيز» ابنه «الحاكم» وابنته
Bogga 45