534

Mawsuucada Kooban ee Taariikhda Islaamka

الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي

الفصل الخامس

*الحضارة والنظم فى العصر الفاطمى

نظام الحكم:

قام نظام الحكم على نظرية الإمامة التى اعتبرها الشيعة حقا لهم.

إرثا عن النبى - صلى الله عليه وسلم - ويختلفون فى ذلك عن أهل

السنة القائلين بحق الأمة فى اختيار إمامها، كما يختلفون مع الإمامية

الإثنا عشرية الذين ساقوا الإمامة فى اثنى عشر رجلا من آل البيت،

كان آخرهم «محمد بن الحسن العسكرى»، بينما وقف بها

الإسماعيلية بعد «جعفر الصادق» عند ابنه «إسماعيل» الذى نسبت

الدولة إليه، وركزت كلتا الطائفتين على حق آل البيت فى الإمامة،

وأن مهمة الإمامة هى الحفاظ على تراث النبوة.

الوزارة:

هى أرفع المناصب بعد الخلافة، وكانت تنقسم إلى:

1 -

وزارة قلم.

2 -

وزارة سيف.

وكان يطلق عليها رتبة الوساطة أو السفارة فى أول عهد الدولة،

ولم تظهر كلمة وزير إلا فى عهد «العزيز» ثانى الخلفاء الفاطمىىن

فى «مصر»، وكان يتم اختيار الوزير -غالبا - من بين أرباب الأقلام،

وتحول هذا المنصب إلى سلطة استبدادية أثناء الشدة المستنصرية؛

فكان «بدر الجمالى» وزير سيف، وبه بدأ عهد استبداد الوزراء،

وتحولت الوزارة إلى وزارة تفويض، وأصبح الوزير متحكما فى جميع

أمور الدولة؛ بل أصبح الوزراء يتدخلون فى تولية الإمام وولى

عهده، فعظم أمرهم وقويت شوكتهم.

كان وزير التنفيذ يلقب بالأجل، أما وزراء التفويض فكانت ألقابهم

تدل على السلطة الواسعة التى تمتعوا بها، مثل: أمير الجيوش،

وكافل قضاة المسلمين، وهادى دعاة المؤمنين، وتلقب الوزير

«طلائع بن رزيك» بالملك المنصور، وتلقب ابنه «رزيك بن طلائع»

بالملك العادل، وكذلك تلقب «صلاح الدين الأيوبى» آخر وزراء

الفاطميين وأول سلاطين

الدولة الأيوبية

بالملك الناصر، كما وصف

بعض هؤلاء الوزراء بالسلطان.

كانت للوزير فى العصر الفاطمى علامات تميزه عن غيره من موظفى

الدولة، وانفرد بلبس زى خاص، وبلغ راتبه خمسة آلاف دينار شهريا،

Bogga 38