Mawsuucada Kooban ee Taariikhda Islaamka
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
أجل الوصول إلى منصب الوزارة بالقوة والجيوش المسلحة.
الظافر:
ولى «الظافر» عقب وفاة أبيه «الحافظ»، فسلكت الدولة فى عهده
مسلكا خطيرا؛ لم يكن معهودا من قبل؛ إذ استعان الوزراء بالقوى
الخارجية للوصول إلى منصب الوزارة، وأبرز مثال على ذلك ما حدث
بين «ابن السلار» و «ابن مصال»، فقد استعان الأول على منافسه
الثانى بنور الدين محمود صاحب «حلب»، ودارت بين الطرفين حرب
شعواء قتل فيها «ابن مصال»، ثم تبعه «ابن السلار»، فسعد الخليفة
سعادة بالغة لقتل «ابن السلار» لاستعانته «بنور الدين محمود»،
ودلل الخليفة على مدى سعادته بمكافأته لنصر بن العباس قاتل «ابن
السلار» بمبلغ عشرين ألف دينار.
كان الصليبيون قد أسسوا عدة إمارات لهم - فى ذلك الوقت - بالشام،
وبدأت طموحاتهم تتجه إلى «مصر»، ويتحينون الفرصة لتحقيقها فى
الوقت الذى كان «نور الدين محمود» يترقب فيه الأوضاع للاستيلاء
على «مصر»، وظل كلاهما على ذلك حتى قام «نصر بن عباس» -
بالاتفاق مع والده - بقتل الخليفة «الظافر» وإخوته، فغلت «القاهرة»
كالمرجل، وهرب «عباس» إلى الشام، فقتل فى طريقه إليها، وقبض
على ابنه «نصر» ثم وضع فى قفص من حديد بعد أن جدع أنفه،
وقطعت أذناه، وطيف به فى أنحاء المحروسة، ثم صلب حيا على
باب زويلة حتى مات، فأحرقت جثته. وتولى «الفائز» الخلافة.
الفائز:
ترك «الظافر» ابنه «الفائز» وعمره أربع سنوات فحسب، فولى
الخلافة فى هذه السن عام (549ه)، وكانت البلاد فى حالة من
الفوضى والاضطراب الشديدين، حتى إن نساء القصر لم تأمن على
حياتهن فى ظل هذه الظروف، فاستنجدن بطلائع بن زريك والى
الأشمونيين، الذى حضر على الفور، وقضى على الفتنة والشغب،
وضرب على أيدى صانعى الفتنة، وظل الخليفة - بالطبع - مسلوب
الإرادة حتى وفاته سنة (555ه).
العاضد:
خلف «الفائز» فى تولى الخلافة، فتخلص من الوزير «طلائع» بقتله،
Bogga 32