Mawsuucada Kooban ee Taariikhda Islaamka
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
السدود، وليلة الغطاس فى ذلك العصر، الذى نعمت فيه البلاد بالأمن
والأمان فى ظل قيادة قوية، تخاف عليها وتحميها، يدعمها جيش
قوى وأسطول حديث، فتقدمت البلاد خطوات واسعة فى مجالات
الحضارة.
- الإدارة فى العهد الإخشيدى:
الوزير:
يعد الوزير هو الرئيس الأعلى للسلطة الإدارية فى نظام الخلافة، ولم
يظهر هذا المنصب فى «مصر» زمن الخلفاء الراشدين والأمويين، حيث
اكتفى هؤلاء بإرسال ولاة الأقاليم لإدارة شئونها.
عرفت الوزارة فى «مصر» -لأول مرة - فى عهد الإخشيديين، وأبرز
من تقلد هذا المنصب - آنذاك - هو «أبو الفتح الفضل بن جعفر بن
الفرات»، ولم يكن تعيينه بهذا المنصب من قبل «الإخشيد»، وإنما جاء
من الخليفة العباسى «الراضى» الذى منحه سلطات واسعة، فكان
لهذا الوزير أثر كبير فى مجرى الحوادث فى «مصر» فى العصر
الإخشيدى، وارتبط بالإخشيد وصاهره، وكانت العلاقة بينهما قائمة
على أساس وطيد من المودة والمحبة، لدرجة أن «الإخشيد» كان
يخرج فى وداعه إذا ما غادر البلاد، واستقباله إذا ما عاد إليها،
ومات الفضل فى «الرملة» بالشام سنة (327ه)، فحزن عليه
«الإخشيد» حزنا بالغا، وتأثر الخليفة «الراضى» تأثرا عميقا بوفاته.
ويعد ظهور منصب الوزير فى عهد الإخشيديين تطورا يحسب لهم فى
نظام الإدارة، فكان الوزير يحضر مجلس «الإخشيد» الذى يعقده يوم
الأربعاء من كل أسبوع للرد على المظالم والشكايات، وكذلك كان
يحضره القضاة والفقهاء والشهود وأعيان البلاد، وظل هذا المجلس
يعقد فى عهد «كافور» الذى كان يمضى على درب «محمد بن طغج
الإخشيد».
Bogga 20