513

Mawsuucada Kooban ee Taariikhda Islaamka

الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي

وخاطبه الناس بالأستاذ، وذكر اسمه فى الخطبة، ودعى له على

المنابر فى «مصر» والبلاد التابعة لها، كما عامل رؤساء الجند وكبار

الموظفين معاملة حسنة، فاكتسب محبتهم واحترامهم، فلما كبر

«أنوجور» شعر بحرمانه من سلطته، فظهرت الوحشة بينه وبين

أستاذه «كافور»، وحاول البعض أن يوقع بينهما، وطلبوا من

«أنوجور» أن يقوم بمحاربة «كافور»، فلما علمت أم «أنوجور» بذلك

خافت عليه، وعملت على الصلح بينه وبين «كافور»، وما لبث

«أنوجور» أن مات سنة (349ه).

ولاية كافور على مصر [355 - 357ه].

كان ولى عهد «أنوجور» فى الحكم ولدا صغيرا هو «أحمد بن أبى

الحسن على»، فحال «كافور» دون توليته بحجة صغر سنه،

واستصدر كتابا من الخليفة العباسى يقره فيه على توليته «مصر»

سنة (355ه) بدلا من هذا الطفل الصغير، فتولى «كافور» «مصر» وما

يليها من البلاد ولم يغير لقبه «الأستاذ»، ودعى له على المنابر بعد

الخليفة.

ويصفه المؤرخ «أبو المحاسن» بقوله: «كان كافور يدنى الشعراء

ويجيزهم، وكانت تقرأ عنده فى كل ليلة السير، وأخبار الدولة

الأموية والعباسية، وله ندماء، وكان عظيم الحرمة، وله حجاب، وله

جوار مغنيات، وله من الغلمان الروم ما يتجاوز الوصف، وقد زاد ملكه

على ملك مولاه «الإخشيد»، وكان كثير الخلع والهبات، خبيرا

بالسياسة، فطنا ذكيا، جيد العقل».

مات كافور سنة (357ه)، فاختار الجند - بعد وفاته - «أبا الفوارس

أحمد بن على بن الإخشيد» واليا على «مصر» وما حولها، وكان طفلا

لم يبلغ الحادية عشرة من العمر، فلم تستقر البلاد فى عهده حتى

دخلها الفاطميون سنة (358ه).

علاقة الدولة الإخشيدية بالخلافة العباسية:

كانت علاقة «الإخشيد» بمركز الخلافة العباسية علاقة طيبة فى

بادئ الأمر، إلا أن «ابن رائق» أمير الأمراء كانت له الغلبة فى مركز

الخلافة، وحنق على «الإخشيد»، وحاول أن يستولى منه على

Bogga 17