475

Mawsuucada Kooban ee Taariikhda Islaamka

الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي

الفصل الثالث عشر

*الدولة الغورية

[543 - 612 ه = 1148 - 1215م].

النشأة والتكوين:

كان الغوريون أسرة صغيرة تحكم «ولاية الغور» التى تقع بين

«هراة» و «غزنة»، وكانت «قلعة فيروزكوه» مقر حكمهم، ودأبوا

على شن الغارات على رعايا «الدولة الغزنوية»، واتخذوا من وعورة

بلادهم وصعوبة مسالكها معصما يقيهم من بطش السلطان «محمود

الغزنوى»، حين أراد معاقبتهم بعد أن باتوا خطرا جسيما يهدد دولته.

ولكن السلطان «محمود الغزنوى» تمكن من استمالة «محمد بن

سورى» - أحد رؤسائهم - فى عام (401ه = 1010م)، ثم عين أولاده

فى حكم «فيروزكوه» و «باميان»، ومن ثم تصاهر الغوريون مع

الغزنويين، واتحدوا مع ملوك «غزنة»، فلما قتل «بهرامشاه

الغزنوى» «قطب الدين محمود» والد زوجته الغورية، نهض أخوه

«سيف الدين سورى» مطالبا بثأره، واحتل «غزنة» فى عام (543ه

= 1148م).

ولما تمكن «بهرامشاه الغزنوى» من قتل «سيف الدين سورى» فى

عام (543ه = 1148م)، قام «علاء الدين حسين» (جهانسوز) الأخ

الثانى لقطب الدين بالهجوم على «غزنة»، ثم دخلها ونهبها، ولكنه

وقع أسيرا - بعد فترة قصيرة- فى قبضة السلطان «سنجر

السلجوقى»، وتوفى فى عام (556ه = 1161م)، فخلفه «غياث

الدين محمد»، وأقيمت له الخطبة فى «غزنة»، ولكن الغز طمعوا فى

«غزنة» بعد وفاة «علاء الدين» واستولوا عليها، وظلت فى أيديهم

مدة خمس عشرة سنة، ثم ألحق «غياث الدين محمد» أمير الغور

الهزيمة بالغز وطردهم من «غزنة»، إلا أنه لم يكتف بذلك، وعمل على

استئصال شأفة «آل سبكتكين»، وتمكن منهم، وضم أملاكهم إلى

دولته، ثم اتجهت فتوحات «الغور» إلى «الهند» لعدم قدرتهم على

الزحف إلى أواسط «آسيا» حيث توجد «الدولة الخوارزمية»، ودولة

الخطا، اللتان وقفتا حصنا منيعا أمام راغبى التوسع فى هذه

المناطق، ثم جاءت نهاية «الدولة الغورية» على أيدى الخوارزميين

فى عام (612ه = 1215م).

العلاقات الخارجية:

Bogga 83