821

Mawsuat Sharh Asma Allah Alhusna

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٤١ هـ

معنى اسم الله (القريب المجيب) في حقه سُبْحَانَهُ:
أولًا: معنى اسم الله (القريب):
قال الطبري ﵀ في قوله تَعَالَى: ﴿إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ﴾ [سبأ: ٥٠]: «… غير بعيد، فيتعذر عليه سماع ما أقول لكم، وما تقولون، وما يقوله غيرنا، ولكنه قريب من كل متكلم يسمع كل ما ينطق به، أقرب إليه من حبل الوريد» (^١).
قال الزجاجي ﵀: «القريب: الذي ليس ببعيد، فالله ﷿ قريب ليس ببعيد، كما قال ﷿: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ [البقرة: ١٨٦] أي: أنا قريب الإجابة، وهو مثل قوله ﷿: ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ﴾ [الحديد: ٤] … وكل هذا يراد به- والله أعلم- إحاطة علمه بكل شيء، وكون كل شيء تحت قدرته وسلطانه وحكمه وتصرفه، ولا يراد بذلك قرب المكان والحلول في بعضه دون بعض، جل الله وتَعَالَى عما يقول الظالمون علوًّا كبيرًا» (^٢).
قال الخطابي ﵀: «القريب: معناه: أنه قريب بعلمه من خلقه، قريب ممن يدعوه بالإجابة، كقوله تَعَالَى: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ [البقرة: ١٨٦]». (^٣)
وقال السعدي ﵀ في قوله تَعَالَى: ﴿إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ﴾ [هود: ٦١] «أي: قريب ممن دعاه دعاء مسألة، أو دعاء عبادة، يجيبه بإعطائه سؤله، وقبول

(^١) تفسير الطبري (٢٠/ ٤٢٠).
(^٢) اشتقاق أسماء الله الحسنى (ص: ١٤٦ - ١٤٧).
(^٣) شأن الدعاء (ص: ١٠٢).

2 / 180