807

Mawsuat Sharh Asma Allah Alhusna

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٤١ هـ

وقال ابن عباس ﵄: «القدر نظام التوحيد، فمن وحد الله ﷿، وآمن بالقدر، فهي العروة الوثقى التي لا انفصام لها، ومن وحد اللهتَعَالَى، وكذب بالقدر؛ نقض التوحيد» (^١).
وقال عوف: سمعت الحسن يقول: «من كذب بالقدر، فقد كذب بالإسلام، إن الله ﷿ قدر خلق الخلق بقدر، وقسم الأرزاق بقدر، وقسم البلاء بقدر، وقسم العافية بقدر» (^٢).
وحقيقة الإيمان بالقدر: الإيمان بأن كل شيء يحدث في هذا الملكوت بقدر الله علما، وكتابة، ومشيئة، وخلقًا (^٣)؛ إذ الإيمان بالقدر إيمان بأربع مراتب (^٤):
١ - الإيمان بعلم الله السابق للأشياء قبل وقوعها جملة وتفصيلًا؛ فإنه سُبْحَانَهُ يعلم ما كان وما يكون وما سيكون وما لم يكن لو كان كيف يكون، قال تَعَالَى: ﴿وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: ٢٨٢]، وقال سُبْحَانَهُ: ﴿وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾ [الطلاق: ١٢]، وقال تَعَالَى: ﴿وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا﴾ [الأنعام: ٥٩].

(^١) القدر، للفريابي (ص: ١٧٣)، والإبانة الكبرى، لابن بطة (٤/ ١٥٨).
(^٢) الإبانة الكبرى، ابن بطة (٤/ ١٨٤).
(^٣) ينظر: إتحاف السائل بما في الطحاوية من مسائل، لصالح آل لشيخ (١/ ٢٤٠).
(^٤) ينظر: شرح الأربعين النووية، للعثيمين (ص: ٤٩، وما بعدها)، وشرح الأربعين النووية، لصالح آل الشيخ (ص: ٦٥، وما بعدها)، وإتحاف السائل بما في الطحاوية من مسائل، لصالح آل لشيخ (١/ ٢٤٠، وما بعدها).

2 / 166

Mawsuat Sharh Asma Allah Alhusna | Usul