773

Mawsuat Sharh Asma Allah Alhusna

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٤١ هـ

قال الخطابي ﵀: «الفاطر: هو الذي فطر الخلق: أي: ابتدأ خلقهم، كقوله تَعَالَى: ﴿قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ [الإسراء: ٥١]، ومن هذا قولهم: فطر ناب البعير، وهو أول ما يطلع» (^١).
قال ابن كثير ﵀ في قوله تَعَالَى: ﴿فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [فاطر: ١] «الذي خلقها وابتدعها على غير مثال سبق، فإن شواهد الحدوث والخلق والتسخير ظاهر عليها، فلا بد لها من صانع، وهو الله لا إله إلا هو خالق كل شيء وإلهه ومليكه» (^٢).
قال السعدي ﵀ في قوله تَعَالَى: «﴿فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [فاطر: ١] أي: خالقهما بقدرته ومشيئته وحكمته» (^٣).
اقتران اسم الله (فاطر السماوات والأرض) بأسمائه الأخرىسُبْحَانَهُ في القرآن الكريم:
لم يقترن اسم الله فاطر السموات والأرض بأي اسم من أسماء الله تعالى.
الآثار المسلكية للإيمان باسم الله (فاطر السماوات والأرض):
الأثر الأول: إثبات ما يتضمنه اسم الله (فاطر السماوات والأرض) من صفاته سُبْحَانَهُ:
الله ﷿ فاطر السموات والأرض الذي خلقها وأبدعها على غير مثال

(^١) شأن الدعاء (١/ ١٠٣).
(^٢) تفسير ابن كثير (٤/ ٤٨٢).
(^٣) تفسير السعدي (ص: ٧٥٤).

2 / 132