703

Mawsuat Sharh Asma Allah Alhusna

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٤١ هـ

فالعالم اسم الفاعل من علم يعلم فهو عالم، والعليم من أبنية المبالغة في الوصف بالعلم …» (^١).
قال الخطابي ﵀: «العليم: هو العالم بالسرائر والخفيات التي لا يدركها علم الخلق، كقوله تَعَالَى: ﴿إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ﴾ [الأنفال: ٤٣]، وجاء على بناء فعيل للمبالغة في وصفه بكمال العلم، ولذلك قالسُبْحَانَهُ: ﴿وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾ [يوسف: ٧٦]». (^٢)
قال الحليمي ﵀: «ومنها العليم: لأن معناه: المدرك لما يدركه المخلوقون بعقولهم وحواسهم، وما لا يستطيعون إدراكه، من غير أن يكون موصوفًا بعقل أو حس، وذلك راجع إلى أنه لا يعزب عنه شيء، ولا يعجزه إدراك شيء، كما يعجز عن ذلك من لا عقل له ولا حسن من المخلوقين، ومعنى ذلك: أنه يشبههم ولا يشبهونه.
ومنها العلام: ومعناه العلام بأصناف المعلومات على تفاوتها، فهو يعلم الموجود، ويعلم ما هو كائن، وإنه إذا كان كيف يكون، ويعلم ما ليس بكائن، وأنه لو كان كيف كان يكون» (^٣).
قال ابن كثير ﵀: «﴿عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ﴾ [الرعد: ٩] أي: يعلم كل شيء مما يشاهده العباد ومما يغيب عنهم، ولا يخفى عليه منه شيء» (^٤).

(^١) اشتقاق أسماء الله الحسنى، للزجاجي (ص: ٥٠ - ٥٧).
(^٢) شأن الدعاء (١/ ٥٧).
(^٣) المنهاج في شعب الإيمان (١/ ١٩٩).
(^٤) تفسير ابن كثير (٤/ ٤٣٧).

2 / 62