654

Mawsuat Sharh Asma Allah Alhusna

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٤١ هـ

أَسْهُمٍ، ثُمَّ رَكَعَ وَسَجَدَ، ثُمَّ انْتَبَهَ صَاحِبُهُ، فَلَمَّا عَرَفَ أَنَّهُمْ قَدْ نَذِرُوا بِهِ هَرَبَ، فَلَمَّا رَأَى الْمُهَاجِرِيُّ مَا بِالْأَنْصَارِيِّ مِنَ الدِّمَاءِ قَالَ: سُبْحَانَ اللهِ أَلَا أَنْبَهْتَنِي أَوَّلَ مَا رَمَى؟ قَالَ: كُنْتُ فِي سُورَةٍ أَقْرَؤُهَا فَلَمْ أُحِبَّ أَنْ أَقْطَعَهَا» (^١).
ومما يروى عن الإمام البخاري ﵀ أنه «كان ذات يوم يصلي فلسعه الزنبور سبع عشرة مرةً، فلما قضى صلاته قال: انظروا أي شيء هذا الذي آذاني في صلاتي، فنظروا فإذا الزنبور قد ورمه في سبعة عشر موضعًا، ولم يقطع صلاته. وقال مرة: كنت في آية فأحببت أن أتمها» (^٢).
٣ - تعظيم نبيه ﷺ:
الذي شهد له ربه بقوله تَعَالَى: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ [القلم: ٤]، وتعظيمه يكون بالاتباع والطاعة والنصرة له ومحبته، وذكر مناقبه والتعرف على سيرته، واعتقاد أنه لا سبيل يقرب إلى الله، وتنال به مرضاته إلا السلوك خلفه، واقتفاء أثره وسنته، قال تَعَالَى: ﴿إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (٨) لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾ [الفتح: ٨ - ٩].
يقول السعدي ﵀ عند هذه الآية: «﴿وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ﴾ أي: تعزروا الرسول ﷺ وتوقروه أي: تعظموه وتجلوه، وتقوموا بحقوقه، كما كانت له المنة العظيمة برقابكم، ﴿وَتُسَبِّحُوهُ﴾ أي: تسبحوا لله ﴿بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾ أول النهار وآخره، فذكر الله في هذه الآية الحق المشترك بين الله

(^١) أخرجه أحمد، رقم الحديث: (١٤٩٣٠)، وأبو داود، رقم الحديث: (١٩٨)، حكم الألباني: حسن، صحيح أبي داود، رقم الحديث: (١٩٨).
(^٢) نضرة النعيم في أخلاق الرسول الكريم ﷺ، إشراف: صالح بن حميد (٣/ ١٠٤٣).

2 / 13