642

Mawsuat Sharh Asma Allah Alhusna

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٤١ هـ

فَتَأْخُذَهُ» (^١) وعن ثوبان ﵁، قال: قال رسول الله: «مَنْ يَكْفُل لِي أَنْ لَا يَسْأَلَ النَّاسَ شَيْئًا، فَأَتَكَفَّل لَهُ بالجَنَّةِ؟ فقال ثوبان: أنا، فكان لا يسأل أحدًا شيئًا» (^٢)، وقال ﷺ: «اسْتَغْنُوا عَنِ النَّاسِ وَلَوْ بِشَوْصِ سِوَاكٍ» (^٣).
وذلك كله؛ لأن السؤال فيه ذلة، والمسلم مطالب بالعزة؛ فعن سمرة بن جندب ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «الْمَسَائِلُ كُدُوحٌ (^٤) يَكْدَحُ بِهَا الرَّجُلُ وَجْهَهُ، فَمَنْ شَاءَ أَبْقَى عَلَى وَجْهِهِ، وَمَنْ شَاءَ تَرَكَ، إِلَّا أَنْ يَسْأَلَ الرَّجُلُ ذَا سُلْطَانٍ، أَوْ فِي أَمْرٍ لَا يَجِدُ مِنْهُ بُدًّا» (^٥)، فسائل الناس يسعى بسؤاله إلى ذهاب عرضه وإراقة ماء وجه وذله، ومن أراد بقاء عزه وماء وجهه ترك السؤال وتعفف وسيغنيه الله (^٦).
١١ - سؤال الله العزة والتعلق به في تحصيلها دون خلقه؛ فإن العزة جميعها ملك لله، وليس شيء منها عند أحد سواه، قال تَعَالَى: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا﴾ [فاطر: ١٠]، فمن أرادها طلبها من مصدرها الذي ليس لها مصدر غيره، فالخلق كلهم ليسوا مصدرًا للعزة، ولا يملكون أن يعطوها أحدًا أو

(^١) أخرجه أحمد، رقم الحديث: (٢١٩٠٩)، حكم الألباني: صحيح، صحيح الجامع الصغير وزيادته، رقم الحديث: (٧٣٠٧).
(^٢) أخرجه أبو داود، رقم الحديث: (١٦٤٣)، حكم الألباني: صحيح، صحيح وضعيف سنن أبي داود، رقم الحديث: (١٦٤٣).
(^٣) أخرجه البيهقي في الشعب، رقم الحديث: (٣٢٥١)، والبزار (٤٨٢٤ - البحر الزخار). حكم الألباني: صحيح، صحيح الجامع الصغير وزيادته، رقم الحديث: ٩٤٧.
(^٤) كدوح من الكدح، بمعنى: الجرح أو هي آثار الخموش. عون المعبود وحاشية ابن القيم (٥/ ٣٤).
(^٥) أخرجه أبو داود، رقم الحديث: (١٦٣٩)، حكم الألباني: صحيح وضعيف أبي داود، رقم الحديث: (١٦٣٩).
(^٦) ينظر: عون المعبود وحاشية ابن القيم، (٥/ ٣٤).

1 / 651