628

Mawsuat Sharh Asma Allah Alhusna

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٤١ هـ

دخل القرامطة المسجد الحرام وأخذوا الحجر الأسود، وقال قائلهم: أين الطير الأبابيل، أين الحجارة من سجيل؟ ومكث عندهم اثنتين وعشرين سنة، ثم ماذا كان؟ (^١).
وفي أواخر القرن الخامس أخذ الفرنج بيت المقدس، وقتلوا في وسطه أزيد من ستين ألف قتيل من المسلمين، وجاسوا خلال الديار، وتبروا ما علوا تتبيرًا، ثم ماذا كان؟ (^٢).
وفي القرن السابع جاء التتار، فقتلوا حتى صار لا يقال: كم قتلوا، بل كم أبقوا؟ (^٣).
قال ابن الأثير ﵀ في تعظيم هذا الخطب الجسيم: «فمن الذي يسهل عليه أن يكتب نعي الإسلام، فيا ليت أمي لم تلدني، ويا ليتني مت قبل حدوثها، ثم حثني جماعة على تسطيرها، فنقول: هذا الفصل يتضمن ذكر الحادثة العظمى والمصيبة الكبرى التي عقمت الدهور عن مثلها، عمت الخلائق، وخصت المسلمين، فلو قال قائل: إن العالم منذ خلقه الله إلى

(^١) ينظر: البداية والنهاية، لابن كثير (١١/ ١٦٠).
(^٢) ينظر: البداية والنهاية، لابن كثير (١٢/ ١٥٦).
(^٣) ينظر: الكامل في التاريخ، لابن الأثير (١٠/ ٣٣٣)، تاريخ الإسلام، للذهبي (٤٤/ ٣٧)، البداية والنهاية، لابن كثير (١٣/ ٨٦).

1 / 637