601

Mawsuat Sharh Asma Allah Alhusna

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٤١ هـ

معنى اسم الله (الظاهر والباطن) في حقه سُبْحَانَهُ:
أولًا: معنى اسم «الظاهر» في حقه تعالى:
يدور معنى اسم الله «الظاهر» في حقه تَعَالَى حول علو الله تَعَالَى وفوقيته، وأحسن التفسيرات للمعنى وأكملها ما قاله النبي ﷺ: «وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ» (^١).
ومن أقوال العلماء في ذلك:
قال الطبري ﵀: «وهو الظاهر على كل شيء دونه، وهو العالي فوق كل شيء، فلا شيء أعلى منه» (^٢).
قال ابن القيم ﵀: «اسمه (الظاهر) من لوازمه: أن لا يكون فوقه شيء، كما في الصحيح عن النبي ﷺ: «وَأَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ» (^٣)؛ بل هوسُبْحَانَهُ فوق كل شيء، فمن جحد فوقيته سُبْحَانَهُ فقد جحد لوازم اسمه الظاهر، ولا يصح أن يكون الظاهر هو من له فوقية القدر فقط، … مقابلة الاسم بـ «الباطن»، وهو الذي ليس دونه شيء، كما قابل الأول الذي ليس قبله شيء، بـ «الآخر» الذي ليس بعده شيء» (^٤).
قال السعدي ﵀: «والظاهر: يدل على عظمة صفاته، واضمحلال كل شيء عند عظمته من ذوات وصفات، وعلى علوه» (^٥).

(^١) سبق تخريجه.
(^٢) تفسير ابن جرير (٢٢/ ٣٨٥).
(^٣) سبق تخريجه.
(^٤) مدارج السالكين (١/ ٥٥).
(^٥) تفسير أسماء الله الحسنى (ص: ١٧٠).

1 / 610