547

Mawsuat Sharh Asma Allah Alhusna

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٤١ هـ

يحبك، أي: أن محبتك مقرونة بمحبتي، فمن أحبني يحبك، ومن لا يحبك فكأنه لم يحبني» (^١).
وفي الحديث الآخر: «وَمَنْ صَنَعَ إِلَيْكُمْ مَعْرُوفًا فَكَافِئُوهُ، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا مَا تُكَافِئُونَهُ، فَادْعُوا لَهُ حَتَّى تَرَوْا أَنَّكُمْ قَدْ كَافَأْتُمُوهُ» (^٢)، وعن عائشة ﵂ مرفوعًا «مَنْ أُتِيَ إِلَيْهِ مَعْرُوفٌ، فَلْيُكَافِئْ بِهِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ، فَلْيَذْكُرْهُ، فَمَنْ ذَكَرَهُ، فَقَدْ شَكَرَهُ» (^٣).
وعن النعمان ﵁ مرفوعًا «مَنْ لَمْ يَشْكُرِ الْقَلِيلَ، لَمْ يَشْكُرِ الْكَثِيرَ، وَمَنْ لَمْ يَشْكُرِ النَّاسَ، لَمْ يَشْكُرِ اللهَ، التَّحَدُّثُ بِنِعْمَةِ اللهِ شُكْرٌ، وَتَرْكُهَا كُفْرٌ، وَالْجَمَاعَةُ رَحْمَةٌ، وَالْفُرْقَةُ عَذَابٌ» (^٤)، وعن أنس ﵁، قال: «إن المهاجرين قالوا يا رسول الله: ذهبت الأنصار بالأجر كله، قال: لَا، مَا دَعَوْتُمُ اللَّهَ لَهُمْ وَأَثْنَيْتُمْ عَلَيْهِمْ» (^٥).
وأولى الناس بالشكر هما: الوالدان، فقد قرن الله شكرهما بشكره، قال تَعَالَى: ﴿أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ﴾ [لقمان: ١٤]، فأمر بشكره ثم بشكر الوالدين؛ إذ كانا سبب وجوده في الدنيا، وسهرًا وتعبًا في تربيته وتغذيته، فمن عقهما أو

(^١) النهاية في غريب الحديث والأثر، لابن الأثير (٢/ ١٢٠٠).
(^٢) سبق تخريجه.
(^٣) أخرجه أحمد، رقم الحديث: (٢٥٢٣٢)، حكم الألباني: حسن لغيره، صحيح الترغيب والترهيب، رقم الحديث: (٩٧٢).
(^٤) أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد المسند (١٨٧٤٠)، حكم الألباني: حسن، السلسلة الصحيحة، رقم الحديث: (٦٦٧).
(^٥) أخرجه أبو داود (٤٨١٢)، والترمذي، رقم الحديث: (٢٤٨٧)، حكم الألباني: صحيح، صحيح وضعيف سنن أبي داود، رقم الحديث: (٤٨١٢).

1 / 556