519

Mawsuat Sharh Asma Allah Alhusna

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٤١ هـ

معك مؤتمًّا بك، يقول: فرتل فيها القرآن، وأقم حدودها، فإنك بمرأى من ربك ومسمع» (^١).
ويراقبه- أيضًا- في عمل الشر فيجتنبه قبل الوقوع، ويتوب منه بعد الوقوع، قال تَعَالَى: ﴿فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: ١٨١].
سميع: «يسمع جميع الأصوات، ومنه: سماعه لمقالة الموصي ووصيته، فينبغي له أن يراقب من يسمعه ويراه، وأن لا يجور في وصيته» (^٢).
ويراقب ربه السميع- أيضًا- في جوارحه، فيحفظ عينه، وأذنه، ولسانه، ويده، ورجله، وقلبه من الحرام.
وإنَّ حفظ اللسان ومراقبة ما هو قائل من أكد الأمور وأهمها؛ ولذا جاءت النصوص بأساليب عدة مرغبة في حفظ اللسان، ومحذرة من إطلاقه، ومن ذلك (^٣):
بيان بغض الله ومقته لمن يقول السوء، قال تَعَالَى: ﴿لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا﴾ [النساء: ١٤٨] «أي: يبغض ذلك ويمقته ويعاقب عليه، ويشمل ذلك جميع الأقوال السيئة التي تسوء وتحزن، كالشتم والقذف والسب ونحو ذلك، فإن ذلك كله من المنهي

(^١) تفسير الطبري (١٩/ ٤١٣).
(^٢) تفسير السعدي (ص: ٨٥).
(^٣) ينظر: موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية (١/ ٣٥٩، وما بعدها)، ونضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم (٧/ ٢٦٣٧، وما بعدها).

1 / 528