510

Mawsuat Sharh Asma Allah Alhusna

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٤١ هـ

فالأول: السمع المتعلق بالمسموعات:
فالله ﷿ السميع الذي أحاط سمعه بجميع المسموعات، ووسع جميع الأصوات، ومن سعته وإحاطته ما يلي:
أنه ﵎ يسمع الأصوات التي في العالم العلوي والعالم السفلي من أصوات الملائكة والإنس والجن والحيوانات والنباتات والجمادات والسائلات وغيرها، قال سُبْحَانَهُ: ﴿وَلَهُ مَا سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [الأنعام: ١٣]، وقال تَعَالَى: ﴿قَالَ رَبِّي يَعْلَمُ الْقَوْلَ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [الأنبياء: ٤] (^١)، ومن ذلك:
- سمعه جل في علاه لشكوى خولة بنت ثعلبة، قال تَعَالَى: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾ [المجادلة: ١].
- وسمعه لقول الجن، قال تَعَالَى: ﴿قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ فَقَالُوا إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا (١) يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا﴾ [الجن: ١، ٢] … إلى آخر الآيات.
- وسمعه لقول النملة، قال تَعَالَى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ [النمل: ١٨].
- وسمعه لقول السماء والأرض لما قال لهما، قال تَعَالَى: ﴿ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ﴾ [فصلت: ١١].

(^١) ينظر: الحق الواضح المبين، للسعدي (ص: ٣٦).

1 / 519