506

Mawsuat Sharh Asma Allah Alhusna

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٤١ هـ

وقد يكون السماع بمعنى: القبول والإجابة، كقول النبي ﷺ: «وَمِنْ دُعَاءٍ لَا يُسْمَعُ» (^١)، أي: من دعاء لا يستجاب، ومن هذا قول المصلي: «سمع الله لمن حمده، معناه: قبل الله حمد من حمده» (^٢).
قال ابن القيم ﵀: «السميع الذي قد استوى في سمعه سر القول وجهره …» (^٣).
وقال في قوله تَعَالَى عن دعوة إبراهيم: ﴿إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ﴾ [إبراهيم: ٣٩]: «فالمراد بالسمع هنا: السمع الخاص، وهو سمع الإجابة والقبول، لا السمع العام؛ لأنه سميع لكل مسموع، وإذا كان كذلك فالدعاء هنا يتناول دعاء الثناء ودعاء الطلب، وسمعُ الرب ﵎ له: إثابته على الثناء، وإجابته للطلب فهو سميع لهذا وهذا» (^٤).
قال السعدي ﵀: «وسمعه تَعَالَى نوعان: أحدهما: سمعه لجميع الأصوات الظاهرة والباطنة، الخفية والجلية، واحاطته التامة بها، والثاني: سمع الإجابة منه للسائلين والداعين والعابدين فيجيبهم ويثيبهم» (^٥).

(^١) أخرجه أبو داود، رقم الحديث: (١٥٤٨)، وابن ماجه، رقم الحديث: (٢٥٠)، حكم الألباني: صحيح، صحيح وضعيف سنن أبي داود، رقم الحديث: (١٥٤٨).
(^٢) شأن الدعاء (ص: ٥٩).
(^٣) طريق الهجرتين (ص ١٢٨).
(^٤) بدائع الفوائد (٣/ ٤).
(^٥) الحق الواضح المبين (٣٥).

1 / 515