497

Mawsuat Sharh Asma Allah Alhusna

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٤١ هـ

حُرْمَتَكِ وَالْمُؤْمِنُ أَعْظَمُ حُرْمَةً عِنْدَ اللهِ مِنْكِ (^١).
وجاء الوعيد على أذية المسلمين، قال تَعَالَى: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا﴾ [الأحزاب: ٥٨]، وعن أبي هريرة ﵁ قال: «قَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ فُلَانَةَ يُذْكَرُ مِنْ كَثْرَةِ صَلَاتِهَا وَصِيَامِهَا وَصَدَقَتِهَا غَيْرَ أَنَّهَا تُؤْذِي جِيرَانَهَا بِلِسَانِهَا قَالَ: هِيَ فِي النَّارِ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، فَإِنَّ فُلَانَةَ يُذْكَرُ مِنْ قِلَّةِ صِيَامِهَا وَصَدَقَتِهَا وَصَلَاتِهَا وَإِنَّهَا تَصَدَّقُ بِالْأَثْوَارِ مِنَ الْأَقِطِ وَلَا تُؤْذِي جِيرَانَهَا بِلِسَانِهَا قَالَ: هِيَ في الجَنَّةِ» (^٢).
وعن أبي شريح ﵁، أن النبي ﷺ قال: «واللهِ لَا يُؤْمِنُ، واللهِ لَا يُؤْمِنُ، واللهِ لَا يُؤْمِنُ، قيل: ومن يا رسول الله؟ قال: الَّذِي لَا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَايِقَهُ» (^٣).
وهذه النصوص كما قال ابن رجب ﵀، تضمنت «أن المسلم لا يحل إيصال الأذى إليه بوجه من الوجوه؛ من قول أو فعل» (^٤).
ثم إن كف الأذى عن الغير لا يقتصر على المسلم، بل يشمل الكافر غير الحربي أيضًا، كما في قول إبراهيم ﵇ لأبيه مع أنه من أكفر الكفرة:
﴿سَلَامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا﴾ [مريم: ٤٧].

(^١) أخرجه الترمذي، رقم الحديث: (٢٠٣٢)، وابن حبان، رقم الحديث ٥٧٦٣، حكم الألباني: حسن صحيح، صحيح وضعيف سنن الترمذي، رقم الحديث: (٢٠٣٢).
(^٢) أخرجه أحمد، رقم الحديث: (٩٨٠٦)، والبيهقي في شعب الإيمان، رقم الحديث: (٩٠٩٩)، حكم الألباني: صحيح، السلسلة الصحيحة، رقم الحديث: (١٩٠).
(^٣) أخرجه البخاري، رقم الحديث: (٦٠١٦).
(^٤) جامع العلوم والحكم (٢/ ٢٨٢).

1 / 506