اتَّقُوا اللَّهَ فِي هَذِهِ الْبَهَائِمِ الْمُعْجَمَةِ، فَارْكَبُوهَا صَالِحَةً، وَكُلُوهَا صَالِحَةً» (^١).
وعن عبد الله بن مسعود ﵁، قال: «كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَانْطَلَقَ لِحَاجَتِهِ، فَرَأَيْنَا حُمَّرَةً مَعَهَا فَرْخَانِ، فَأَخَذْنَا فَرْخَيْهَا، فَجَاءَتِ الْحُمَّرَةُ فَجَعَلَتْ تَفْرِشُ، فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ: مَنْ فَجَعَ هَذِهِ بِوَلَدِهَا؟ رُدُّوا وَلَدَهَا إِلَيْهَا» (^٢).
وعن معاوية بن قرة عن أبيه ﵁، «أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي لَأَذْبَحُ الشَّاةَ وَأَنَا أَرْحَمُهَا، أَوْ قَالَ: إِنِّي أَرْحَمُ الشَّاةَ أَنْ أَذْبَحَهَا. فَقَالَ: وَالشَّاةُ إِنْ رَحِمْتَهَا رَحِمَكَ اللهُ» (^٣).
وعن عبد الله بن عمرو ﵄، عن النبي ﷺ قال: «مَا مِنْ إِنْسَانٍ قَتَلَ عُصْفُورًا فَمَا فَوْقَهَا بِغَيْرِ حَقِّهَا، إِلَّا سَأَلَهُ اللهُ ﷿ عَنْهَا، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَا حَقُّهَا؟ قَالَ: يَذْبَحُهَا فَيَأْكُلُهَا، وَلَا يَقْطَعُ رَأْسَهَا يَرْمِي بِهَا» (^٤).
فانظر إلى الحبيب ﷺ، كيف رفقه بالحيوان وشفقته عليه، وكيف أنه يوصي أصحابه وأمته من بعده بأن يتقوا الله فيها، ويرأفوا بحالها!
(^١) أخرجه أحمد، رقم الحديث: (١٧٦٢٥)، وأبو داود، رقم الحديث: (٢٥٤٨)، حكم الألباني: صحيح، صحيح وضعيف سنن أبي داود، رقم الحديث: (٢٥٤٨).
(^٢) أخرجه أبو داود، رقم الحديث: (٢٦٧٥)، حكم الألباني: صحيح، صحيح وضعيف سنن أبي داود، رقم الحديث: (٢٦٥٧).
(^٣) أخرجه أحمد، رقم الحديث: (٢٠٦٩٠)، والبخاري في الأدب المفرد (٣٧٣)، حكم الألباني: صحيح، السلسلة الصحيحة، رقم الحديث: (٢٦).
(^٤) أخرجه النسائي، رقم الحديث: (٤٣٦٠)، والدارمي، رقم الحديث: (٢٠٢١)، حكم الألباني: ضعيف، صحيح وضعيف سنن النسائي، رقم الحديث: (٤٣٤٩). واللفظ للنسائي.