463

Mawsuat Sharh Asma Allah Alhusna

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٤١ هـ

وواجب على الأمة الإيمان به وتعظيمه وتوقيره وتعزيره (^١).
يقول ابن القيم ﵀: «وأقرب الخلق إلى الله تَعَالَى: أعظمهم رأفة ورحمة، كما أن أبعدهم منه: من اتصف بضد صفاته» (^٢).
وكان مِنْ رأفته ﷺ بأمته:
أنه ما خُيِّر بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثمًا، فإن كان إثمًا كان أبعد الناس منه (^٣).
وما انتقم رسول الله ﷺ لنفسه إلا أن تنتهك حرمة الله، فينتقم لله بها (^٤).
وكان يدخل في الصلاة، وهو يريد أن يطول فيها فيسمع بكاء الصبي؛ فيتجوز في صلاته كراهية أن يشق على أمه (^٥).
وكان يراعي ما ركبه الله بهم من غرائز، فيمكن أصحابه من أن يقضوا وطرهم المباح؛ فعن مالك بن الحويرث ﵁، أتينا إلى النبي ﷺ ونحن شببة متقاربون، فأقمنا عنده عشرين يومًا وليلة، وكان رسول الله ﷺ رحيمًا رفيقًا، فلما ظن أنا قد اشتهينا أهلنا أو قد اشتقنا، سألنا

(^١) تفسير السعدي (ص: ٣٥٦).
(^٢) الروح (ص: ٢٥١).
(^٣) أخرجه البخاري، رقم الحديث: (٣٥٦٠)، ومسلم، رقم الحديث: (٢٣٢٧).
(^٤) أخرجه البخاري، رقم الحديث: (٣٥٦٠)، ومسلم، رقم الحديث: (٢٣٢٧). واللفظ للبخاري.
(^٥) أخرجه البخاري، رقم الحديث: (٧٠٧)، ومسلم، رقم الحديث: (٤٧٠).

1 / 472