391

Mawsuat Sharh Asma Allah Alhusna

موسوعة شرح أسماء الله الحسنى

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٤١ هـ

كَثِيرًا، وَلَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ، وَارْحَمْنِي إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ» (^١).
عن مِحْجَنِ بْنِ الْأَدْرَعِ ﵁: أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ قَدْ قَضَى صَلَاتَهُ وَهُوَ يَتَشَهَّدُ، وَهُوَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاللهِ الْوَاحِدِ الْأَحَدِ الصَّمَدِ، الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ أَنْ تَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي، إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ، قَالَ: فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ ﷺ: «قَدْ غُفِرَ لَهُ، قَدْ غُفِرَ لَهُ، قَدْ غُفِرَ لَهُ، ثَلَاثَ مَرَار» (^٢).
عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: «إِنْ كُنَّا لَنَعُدُّ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ فِي الْمَجْلِسِ الْوَاحِدِ مِائَةَ مَرَّةٍ: رَبِّ اغْفِرْ لِي وَتُبْ عَلَيَّ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ» (^٣).
معنى اسمي الله (الرَّحْمَن - الرَّحِيْم) في حقه تعالى:
هما اسمان جليلان مشتقان من الرحمة على وجه المبالغة، وحول هذا المعنى تدور أقوال العلماء:
قال ابن عباس ﵄: «الرحمن، الفعلان من الرحمة، وهو من كلام العرب، قال: الرحمن الرحيم: الرقيق الرفيق بمن أحب أن يرحمه، والبعيد الشديد على من أحب أن يعنف عليه» (^٤).

(^١) أخرجه البخاري، رقم الحديث: (٨٣٤)، ومسلم، رقم الحديث: (٢٧٠٥).
(^٢) أخرجه أحمد، رقم الحديث: (١٩٢٧٨)، وأبو داود، رقم الحديث: (٩٨٥)، حكم الألباني: صحيح، صحيح أبي داود، رقم الحديث: (٩٠٥). واللفظ لأحمد.
(^٣) أخرجه أحمد، رقم الحديث: (٤٨١٧)، وأبو داود، رقم الحديث: (١٥١٦)، حكم الألباني: صحيح، صحيح أبي داود، رقم الحديث: (١٣٥٧). واللفظ لأبي داود.
(^٤) تفسير الطبري (١/ ١٢٩).

1 / 400