Mawsū'at Bayt al-Maqdis wa-Bilād al-Shām al-Ḥadīthīyah
موسوعة بيت المقدس وبلاد الشام الحديثية
Daabacaha
مركز بيت المقدس للدراسات التوثيقية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م
Goobta Daabacaadda
قبرص
Gobollada
Suuriya
مَرْيَمَ رَبْعَةً (^١٦٥) أَبْيَضَ، يَضْرِبُ إِلَى الحمْرَةِ، شَبَّهْتُهُ بِعُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيِّ (^١٦٦)، وَأَرَانِي الدَّجَّالَ مَمْسُوحَ العَيْنِ اليُمْنَى، شَبَّهْتُهُ بِقَطَنِ بْنِ عَبْدِ العُزَّى (^١٦٧)، وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَخْرُجَ إِلَى قُرَيْشٍ، فُأخْبِرُهُمْ بِمَا رَأَيْتُ". فَأَخَذْتُ بِثَوْبهِ، فَقُلْتُ: إِنِّي أُذَكِّرُكَ اللَّهَ أَنَّكَ تَأْتِي قَوْمًا يَذُبُّونَكَ وَيُنْكِرُونَ مَقَالَتَكَ، فَأَخَافُ أَنْ يَسْطُوا بِكَ، قَالَتْ: فَضَرَبَ ثَوْبَهُ مِنْ يَدِي، ثُمَّ خَرَجَ إِلَيْهِمْ، فَأَتَاهُمْ وَهُمْ جُلُوسٌ فَأَخْبَرَهُمْ مَا أَخْبَرَنِي، فَقَامَ جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ (^١٦٨)، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، لَوْ كُنْتُ شَابًّا كَمَا كُنْتُ مَا تَكَلَّمَتَ بِهِ وَأَنْتَ بَيْنَ ظَهْرَانِيْنَا. فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ: يَا مُحَمَّدُ هَلْ مَرَرْتَ بِإِبِلٍ لَنَا فِي مَكَانِ كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: "نَعَمْ وَاللَّهِ، وَجَدْتُهُمْ قَدْ أَضَلُّوا بَعِيرًا لَهُمْ فَهُمْ فِي طَلَبِهِ". فَقَالَ: هَلْ مَرَرْتَ بِإِبِل لِبَنِي فُلَانٍ؟ قَالَ: "نَعَمْ، فِي مَكَانِ كَذَا وَكَذَا قَدِ انْكَسَرَتْ لَهُمْ نَاقَةٌ حَمْرَاءُ، فَوَجَدْتُهُمْ وَعِنْدَهُمْ قَصْعَةً مِنْ مَاءٍ فَشَرِبْتُ مَا فِيهَا". قَالُوا: فَأَخْبِرْنَا عِدَّتَهَا وَمَا فِيهَا مِنَ الرُّعَاةِ. قَالَ: "قَدْ كُنْتُ عَنْ عِدَّتِهَا مَشْغُولًا". فَقَامَ فَأُتِيَ بِالإِبِلِ فَعَدَّهَا وَعَلِمَ مَا فِيهَا مِنَ الرُّعَاةِ، ثُمَّ أَتَى قُرَيْشًا، فَقَالَ: "سَأَلْتُمُونِي عَنْ إِبِلِ بَنِي فُلَانٍ فَهِيَ كَذَا وَكَذَا، وَفِيهَا مِنَ الرُّعَاةِ فُلَانٌ وَفُلَانٌ، وسَأَلْتُمُونِي عَنْ
(^١٦٥) رجل مربوع ومرتبَع ومرتبعٍ، وربع وربْعة وربَعة، أي مربوع الخلق لا بالطويل ولا بالقصير. "لسان العرب": ربع.
(^١٦٦) عروة بن مسعود بن معتب بن مالك بن كعب بن عمرو الثقفي أبو مسعود، وقيل: أبو يعفور. وأمه سبيعة بنت عبد شمس بن عبد مناف القرشية، وهو ممن أرسلته قرش إلى النبي ﷺ يوم الحديبية فعاد إلى قريش وقال لهم: قد عرض عليكم خطة رشد فاقبلوها. "أسد الغابة" (٣٦٥٢).
(^١٦٧) قطن بن عبد العزى الخزاعي، المحفوظ أن القصة لعبد العزى بن قطن، وهو عند البخاري، وفي بعض طرقه عنده قال الزهري: وهو رجل من خزاعة، وفي لفظ بني المصطلق، هلك في الجاهلية، والمحفوظ أن الذي قال: أيضرني شبهه. كلثوم "الإصابة" (٧١١٩).
(^١٦٨) جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف بن قصي القرشي، النوفلي، أبو محمد، المدني، له صحبة، وهو جد الذي قبله، قدم على النبي المدينة في فداء أسارى بدر، ثم أسلم بعد ذلك قبل عام خيبر، وقيل: يوم الفتح. توفي بالمدينة، سنة تسع وخمسين. "تهذيب الكمال" (٩٠٤).
1 / 762