Mawsū'at Bayt al-Maqdis wa-Bilād al-Shām al-Ḥadīthīyah
موسوعة بيت المقدس وبلاد الشام الحديثية
Daabacaha
مركز بيت المقدس للدراسات التوثيقية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م
Goobta Daabacaadda
قبرص
Gobollada
Suuriya
أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الحسَنِ بْنِ الحكَمِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ الدِّينَوَرِي، قَالَ: ثَنَا أَبُو مُحَمَّدِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ: قَرَأْتُ فِي بَعْضِ الكُتُبِ: أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى رَفَعَ قَدْرَ بَيْتَ المقْدِسِ وَلَمْ يَزَلِ الملْكَ وَالنُّبُوَّةَ فِيهِ لِدَاوُدَ وَلِسُلَيْمَانَ ﵉ وَبَعْدَ سُلَيْمَانَ فِي وَلَدِهِ وَأَوْلَادِهِمْ إِلَى الْأَعْرَجِ مِنْ وَلَدِ وَلَدِهِ، وَكَانَ عَرَجُهُ مِنْ قِبَلِ عِرْقِ النَّسَاءِ، فَطَمِعَتِ الملُوكُ فِي بَيْتِ المقْدِسِ لِزَمَانَتِهِ وَضَعْفِهِ وَأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ نَبِيًّا، فَسَارَ إِلَيْهِ مَلِكُ الجزِيرَةِ وَكَانَ كَافِرًا يَعْبُدُ الزُّهْرَةَ، وَنَذَرَ لَئِنْ ظَفَرَ بِبَيْتِ المقْدِسِ لَيُذَكِّيَنَ ابْنَهُ لِلزُّهْرَةِ، وَكَانَ بُخْتُنَصَّرُ كَاتِبَهُ، فَخَرجَ إِلَى بَيْتِ المقْدِسِ فَأَرْسَلَ اللَّهُ ﷿ عَلَيْهِمْ رِيْحًا فَأَهْلَكَتْ جَيْشَهُ، وَأَفْلَتَ هُوَ وَكَاتِبُهُ حَتَّى وَرَدَ الحصْنَ الَّذِي كَانَ لَهُ، فَلَمَّا دَخَلَ إِلَيْهِ قَتَلَهُ ابْنَهُ فَغَضِبَ لَهُ بُخْتُنَصَّر فَقَتَلَهُ وَمَلَكَ بَعْدَهُ، وَسَارَ إِلَيْهَا مَلِكَ الهِنْدِ بَعْدَهُ فَأَهْلَكَهُ اللَّه، وَسَارَ إِلَيْهَا سِنْحَارِيبُ مَلِكُ الموصِلِ، وَمَلِكُ آذْربيجَانَ سُلَيْمَانُ الأَعْسَرُ فَاخْتَلَفُوا وَوَقَعَ الحرْبُ بَيْنَهُمَا حَتَّى تَفَانُوا، وَغَنِمَ بَنُو إِسْرَائِيلَ مَا كَانَ مَعَهُمَا، وَسَارَ إِلَيْهَا مَلِكُ الرُّومِ وَمَعَهُ الأَشْبَانُ وَالصَّقَالِيبُ وَمَلِكُ الأَنْدُلُسِ، فَتَشَاجَرُوا أَيْضًا وَاقْتَتَلُوا، وَأَهْلَكَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ، ثُمَّ إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَحْدَثُوا وَغَيَّرُوا، وَرَغِبَ بَعْضُهُمْ عَنْ بَيْتِ المقْدِسِ وَضَارَعَهُ بِمَسْجِدِ ضِرَارٍ؛ فَزُلْزِلَ ذَلِكَ المسْجِدُ وَهَلَكَ، ثُمَّ غَزَاهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ بُخْتُنَصَّرُ فَرَغِبُوا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَتَابُوا، فَرَدَّهُ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ بَعْدَ أَنْ فَتَحَ المدِينَةَ وَجَالُوا فِي أَسْوَاقِهَا جَوْلَةً، وَهَذِهِ المرَّةُ الأُولَى الَّتِي ذَكَرَهَا اللَّهَ تَعَالَى فَقَالَ: ﴿فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا مَفْعُولًا (٥) ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا﴾ (^٦٠١) ثُمَّ أَحْدَثُوا بَعْدَ ذَلِكَ أَيْضًا، فَبَعَثَ اللَّه إِلَيْهِمْ أَرْمِيَا النَّبِي ﷺ لِيُخْبِرَهُمْ بِغَضِبِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِمْ، فَقَامَ فِيهِمْ بِوَحِي اللَّهِ تَعَالَى؛ فَضَرَبُوهُ وَقَيَّدُوهُ
(^٦٠١) الإسراء: ٥ - ٦.
1 / 580