Mawsū'at Bayt al-Maqdis wa-Bilād al-Shām al-Ḥadīthīyah
موسوعة بيت المقدس وبلاد الشام الحديثية
Daabacaha
مركز بيت المقدس للدراسات التوثيقية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م
Goobta Daabacaadda
قبرص
Gobollada
Suuriya
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= ما لك ولهذا! أقبل على عملك. قال: قلت: لا شيء، إنما أردت أن أستثبت عما قال، وقد كان عندي شيء قد جمعته، فلما أمسيت أخذته، ثم ذهبت إلى رسول اللَّه ﷺ وهو بقباء، فدخلت عليه، فقلت له: إنه قد بلغني أنك رجل صالح، ومعك أصحاب لك غرباء، ذوو حاجة، وهذا شيء كان عندي للصدقة، فرأيتكم أحق به من غيركم، قال: فقربته إليه، فقال رسول اللَّه ﷺ لأصحابه: "كلوا". وأمسك يده فلم يأكل، قال: قلت في نفسي: هذه واحدة، ثم انصرفت عنه، فجمعت شيئًا، وتحول رسول اللَّه ﷺ إلى المدينة، ثم جئت به، فقلت: إني رأيتك لا تأكل الصدقة، وهذه هدية أكرمتك بها، قال: فأكل رسول اللَّه ﷺ منها، وأمر أصحابه فأكلوا معه، قال: فقلت في نفسي: هاتان اثنتان، ثم جئت رسول اللَّه ﷺ وهو ببقيع الغرقد، قال: وقد تبع جنازة من أصحابه، عليه شملتان له، وهو جالس في أصحابه، فسلمت عليه، ثم استدرت أنظر إلى ظهره، هل أرى الخاتم الذي وصف لي صاحبي، فلما رآني رسول اللَّه ﷺ استدرته عرف أني أستثبت في شيء وصف لي، قال: فألقى رداءه عن ظهره، فنظرت إلى الخاتم، فعرفته، فانكببت عليه أقبله، وأبكي، فقال لي رسول اللَّه ﷺ: "تحول". فتحولت، فقصصت عليه حديثي كما حدثتك يا ابن عباس، قال: فأعجب رسول اللَّه ﷺ أن يسمع ذلك أصحابه، ثم شغل سلمان الرق، حتى فاته مع رسول اللَّه ﷺ بدر وأحد، قال: ثم قال لي رسول اللَّه ﷺ: "كاتب يا سلمان". فكاتبت صاحبي على ثلاثمئة نخلة أحييها له بالفقير وبأربعين أوقية، فقال رسول اللَّه ﷺ لأصحابه: "أعينوا أخاكم". فأعانوني بالنخل، الرجل بثلاثين ودية، والرجل بعشرين، والرجل بخمس عشرة، والرجل بعشر، يعني الرجل بقدر ما عنده، حتى اجتمعت لي ثلاثمئة ودية، فقال لي رسول اللَّه ﷺ: "اذهب يا سلمان ففقر لها، فإذا فرغت فأتني؛ أكون أنا أضعها بيدي". ففقرت لها، وأعانني أصحابي حتى إذا فرغت منها جئته فأخبرته، فخرج رسول اللَّه ﷺ معي إليها، فجعلنا نقرب له الودي ويضعه رسول اللَّه بيده، فوالذي نفس سلمان بيده، ما ماتت منها ودية واحدة، فأديت النخل، وبقي علي المال، فأتي رسول اللَّه ﷺ بمثل بيضة الدجاجة من ذهب، من بعض المغازي، فقال: "ما فعل الفارسي المكاتب؟ " قال: فدعيت له، فقال: "خذ هذه، فأد بها ما عليك يا سلمان". فقلت: وأين تقع هذه يا رسول اللَّه مما علي، قال: "خذها فإن اللَّه ﷿ سيؤدي بها عنك". قال: فأخذتها، فوزنت لهم منها، والذي نفس سلمان بيده أربعين أوقية، فأوفيتهم حقهم، وعتقت، فشهدت مع رسول اللَّه ﷺ الخندق، ثم لم يفتني معه مشهد.
قلت: وإسناده صحيح وابن إسحاق صرح بالسماع عند أحمد والبزار وغيرهما.
قال الهيثمي في "المجمع" (٩/ ٣٣٦): رجالها رجال الصحيح غير محمد بن إسحاق وقد صرح بالسماع.
وقال الحافظ في "الإصابة": رويت قصته من طرق كثيرة من أصحها ما أخرجه أحمد من حديثه نفسه، =
1 / 522