333

Mawsū'at Bayt al-Maqdis wa-Bilād al-Shām al-Ḥadīthīyah

موسوعة بيت المقدس وبلاد الشام الحديثية

Daabacaha

مركز بيت المقدس للدراسات التوثيقية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م

Goobta Daabacaadda

قبرص

أَبُو عُبَيْدَةَ مِنْ حِمْصَ يُريدُ -أَوْ فمر- دِمَشْقَ فَوَلَّاهَا سَعِيدَ بن زَيْدِ بن عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ، ثُمَّ خَرَجَ حَتَّى أَتَى الأُرْدُنَّ فَنَزَلَهَا فَعَسْكَرَ بِهَا وَكَتَبَ بِهَا إِلَى أَهْلِ إِيلِيَاءَ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مِنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنَ الجَرَّاحِ إِلَى بَطَارِقَةِ أَهْلِ إِيلِيَاءَ وَسُكَّانِهَا، سَلَامٌ عَلَى مَنْ اتَّبَعَ الهُدَىَ، وَآمَنَ باللَّهِ وَبالرَّسُولِ، أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّا نَدْعُوكُمْ إِلَى شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَن مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا، وَأَنَّ اللَّه يَبْعَثُ مَنْ فِي القُبُورِ، فَإِذَا شَهِدْتُّمْ بِذَلِكَ حَرُمَتْ عَلَيْنَا أَمْوَالُكُمْ وَدِمَاوُكُمْ وَكُنْتُمْ لَنَا إِخْوَانًا، وَإِنْ أبَيْتُمْ فَأَقِرُّوا لَنَا بِالجزْيَةِ بِأَدَاءٍ عَنْ يَدٍ وَأَنْتُمْ صَاغِرُونَ، إِنْ أَنْتُمْ أَبَيْتُمْ سِرْتُ إِلَيْكُمْ بِقَوْمٍ هُمْ أَشَدُّ حُبًّا لِلْمَوْتِ مِنْكُمْ لِشُرْب الخمْرِ وَأَكْلِ لَحْمِ الخنْزِيرِ، ثُمَّ لَا أَرْجِعَ عَنْكُمْ -إِنْ شَاءَ اللَّهُ- أبَدًا حَتَّى أَقْتُلَ مُقَاتِلِّتَكُمْ وَأَسْبِي ذَرَارِيكُمْ. قَالُوا: ثُم إِنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ انْتَظَرَ أَهْلَ إِيلِيَاءَ فَأَبَوا أَنْ يَأْتُوهُ وَلَا يُصَالِحُوهُ. قَالُوا: فَأَقْبَلْتُ أَوْ فَأَقْبَلَ سَائِرًا إِلَيْهِمْ حَتَّى نَزَلَ لَهُمْ فَحَاصَرَهُمْ حِصَارًا شَدِيدًا، وَضَيَّقَ عَلَيْهِمْ فَخَرَجُوا إِلَيْهِ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَاتَلُوا المُسْلِمِينَ، ثُمَّ إِنَّ المُسْلِمِينَ شَدُّوا عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ فَقَاتَلُوهُمْ حَتَّى دَخَلُوا حِصْنَهُمْ، وَكَانَ الذِي وَلِيَ قِتَالَهُمْ يَوْمَئِذٍ خَالِدُ بن الْوَلِيدِ وَيَزِيدُ بن أَبِي سُفْيَانَ، كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمَا فِي جَانِبٍ. قَالُوا: فَبَلَغَ ذَلِكَ سَعِيدَ بن زَيْدٍ وَهُوَ عَلَى أَهْلِ دِمَشْقَ فَكَتَبَ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، لِأَبِي عُبَيْدَةَ بن الجَرَّاحِ مِنْ سَعِيدِ بن زَيْدٍ، سَلَامٌ عَلَيْكَ، فَإنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكَ اللَّه الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ. أمَّا بَعْدُ؛ فَإِنِّي لَعَمْرِي مَا كُنْتُ لِأُوثِرَكَ وَأَصْحَابَكَ بِالِجِهَادِ عَلَى نَفْسِي، وَعَلَى مَا يُدْنِينِي مِنْ مَرْضَاةِ رَبِّي، فَإِذَا أَتَاكَ كِتَابِي هَذَا فَابْعَثْ إِلَى عَمَلِكَ مَنْ هُوَ أَرْغَبُ مِنِي فَلْتُلِيهِ مَا بَدَا لَكَ؟ فَإِنِّي قَادِمٌ عَلَيْكَ وَشِيكًا -إِنْ شَاءَ اللَّهُ- وَالسَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ. قَالُوا: فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ حِينَ جَاءَهُ الكِتَابُ: لَنَتْرُكَنَّهَا خَلُوفًا، ثُمَّ دَعَا يَزِيدَ بن أَبِي سُفْيَانَ فَقَالَ لَهُ: اكْفِنِي دِمَشْقَ. فَقَالَ لَهُ يَزِيدُ: أَكْفِيكَهَا -إِنْ شَاءَ اللَّهُ- فَسَارَ إِلَيْهِ فَوَلِيَهَا لَهُ، قَالَ: وَلَمَّا حَصَرَ أَبُو عُبَيْدَةَ أَهْلَ إِيلِيَاءَ

1 / 333