126

Mawsu'at al-Fiqh al-Islami

موسوعة الفقه الإسلامي

Daabacaha

بيت الأفكار الدولية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

ولحسن المعاملة مع من فوقه أو مثله من الناس، يحتاج إلى إيمان أقوى يحجزه عن الظلم لغيره.
ولحسن المعاشرة مع من دونه، يحتاج إلى إيمان أقوى يحجزه عن الظلم لمن دونه، كالرجل مع أهله، والحاكم مع رعيته.
وهكذا .. كلما زاد الإيمان، زادت الطاعات، وقلّت المعاصي، وصار العبد يؤدي حق الله وحقوق عباده.
وكلما زاد اليقين زاد العمل الصالح، وتنوع، واستمر، وصار صاحبه حسن الخلق مع الخالق ومع المخلوق.
فهذا بأرفع المنازل في الدنيا والآخرة.
١ - قال الله تعالى: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا (٦٩) ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ عَلِيمًا (٧٠)﴾ [النساء:٦٩ - ٧٠].
٢ - وقال الله تعالى: ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ (٢٨٥)﴾ [البقرة:٢٨٥].
- أعلى أهل الإيمان:
إيمان الملائكة ثابت لا يزيد ولا ينقص.
وأما البشر فهم درجات متفاوتة.
فإيمان الأنبياء والرسل أعلى من غيرهم، وإيمان الصحابة أعلى من إيمان غيرهم، وإيمان الصالحين المتقين ليس كإيمان الفاسقين.

1 / 134