489

The Encyclopedia of Ethics

موسوعة الأخلاق

Daabacaha

مكتبة أهل الأثر للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Goobta Daabacaadda

الكويت

التعامل مع الحيوان والرفق به
والعقلاء هم الذين يحسنون التعامل مع الحيوان، ويرفقون به وفق الشريعة الإسلامية السمحة، فقد خلق الله سبحانه الإنسان وكرمه، وسخر له الحيوانات لمنافع شتى.
قال تعالى: ﴿وَالْأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ (٥) وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ (٦) وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ (٧) وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ (٨)﴾ [النحل: ٨].
وبين الله سبحانه فعل أهل الجاهلية الكفار من افترائهم عليه بتشريعات ما أنزل بها من سلطان، وذلك كوقفهم الإبل على أصنامهم، وتحريمها على أنفسهم، أو تحريم ما في بطون الأنعام على النساء دون الذكور؛ كما قال تعالى: ﴿وَقَالُوا مَا فِي بُطُونِ هَذِهِ الْأَنْعَامِ خَالِصَةٌ لِذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَى أَزْوَاجِنَا وَإِنْ يَكُنْ مَيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكَاءُ سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ إِنَّهُ حَكِيمٌ عَلِيمٌ (١٣٩)﴾ [الأنعام: ١٣٩].
وكما قال سبحانه: ﴿مَا جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلَا سَائِبَةٍ وَلَا وَصِيلَةٍ وَلَا حَامٍ وَلَكِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَأَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ (١٠٣)﴾ [المائدة: ١٠٣].
وعن سعيد بن المسيب قال: البحيرةُ التي يُمنع دَرُّها للطواغيت فلا يحلُبها أحدٌ من الناس، والسائبةُ التي كانوا يُسيِّبونها، لآلهتهم فلا يُحَملُ عليها شيء، والوصيلةُ الناقةُ البِكر تُبَكر في أول نِتاج الإبل بأنثى، ثم تُثني

1 / 489