477

The Encyclopedia of Ethics

موسوعة الأخلاق

Daabacaha

مكتبة أهل الأثر للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م

Goobta Daabacaadda

الكويت

٣ - إيذاء المعاهد أو المستأمن
المعاهد: هو الذي يدخل بلاد المسلمين بعهد وميثاق من قبل الدولة المسلمة المعاهدة له وفقَ شروط ومواثيق وأعراف.
وهذا المعاهد لا يجوز لأحد أن يتعرض له بأي شكل من أشكال الأذى، وقد توعد الرسول ﷺ لمن يتعرض لمعاهد بظلم أو انتقاص حق، أو قتل، أو انتهاك عرض بالوعيد الشديد؛ لأن ذلك يفضي إلى أن أهل الإسلام أهل غدر وخيانة، وعدم إيفاء الشروط، ونقض للمواثيق، والإسلام من ذلك براء، ومن تعرض للمعاهد أو المستأمن أو الذمي، فقد خالف النصوص، وعارض ولي الأمر، ونقض الأمان.
قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ [المائدة: ١]، والعقود هي العهود والمواثيق التي بينكم وبين الله سبحانه، وبين الناس، مسلمين كانوا أو غير مسلمين.
ولهذا جاء في الحديث عن صفوان بن سليم عن عدة من أبناء الصحابة عن آبائهم مرفوعًا: "ألا من ظلم معاهدًا، أو انتقصه حقه، أو كلفه فوق طاقته، أو أخذ منه شيئًا بغير طيب نفس منه فأنا، حجيجه يوم القيامة" (١).
وعن أَبي بكْرةَ قال: قال رسول الله ﷺ: "من قَتَلَ نَفسًا مُعَاهَدةَ بغيرِ حَقِّهَا، فَقَد حَرمَ اللهُ ﵎ عَلَيهِ الجَنّةَ أَن يَشمَّ رِيحَهَا" (٢).
وعن عبد الله بن عمرو، عَن النبِيّ ﷺ قال: "مَن قَتَلَ نَفسًا مُعَاهَدًا لَم

(١) صحيح. أخرجه أبو داود (٣٥٥٢)، والبيهقي ()، وصححه الألباني (٢٦٥٥) في "صحيح الجامع".
(٢) صحيح. أخرجه أحمد (٥/ ٣٦) والنسائي (٤٧٤٨) وصححه الألباني (٦٣٣٤).

1 / 477