451

موسوعة الأخلاق الإسلامية

موسوعة الأخلاق الإسلامية

Daabacaha

موقع الدرر السنية على الإنترنت dorar.net

نماذج من علو همة النبي ﷺ:
(الرسول ﷺ هو الأسوة الحسنة، والقدوة الرائعة، في علو الهمة والشجاعة والإقدام، وقد ثبت أنه ﷺ كان إذا حمي الوطيس في الحرب كان أكثر الناس شجاعة، وأعظمهم إقدامًا، وأعلاهم همة، وقد قاد صلوات الله عليه بنفسه خلال عشر سنين سبعًا وعشرين غزاة، وكان يتمنى أن يقوم بنفسه كل البعوث التي بعثها والسرايا التي سيرها، ولكن أقعده عن ذلك أنه كان لا يجد ما يزود به جميع أصحابه للخروج معه في كل بعث، وكان أكثرهم لا تطيب نفسه أن يقعد ورسول الله قد خرج إلى الجهاد.
- روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: «والذي نفسي بيده، لولا أن رجالًا من المسلمين لا تطيب أنفسهم أن يتخلفوا عني، ولا أجد ما أحملهم عليه، ما تخلفت عن سرية تغزو في سبيل الله، والذي نفسي بيده لوددت أن أقتل في سبيل الله ثم أحيى، ثم أقتل ثم أحيى، ثم أقتل ثم أحيى، ثم أقتل» (١). فأية همة علية أعلى من هذه الهمة النبوية) (٢).
- وكان ﷺ القدوة في الهمة العالية في العبادة فعن عائشة ﵂ قالت أن النبي ﷺ كان يقوم من الليل حتى تتفطر قدماه، فقلت له: لم تصنع هذا يارسول الله وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال: «أفلا أكون عبدًا شكورًا» (٣).
- وعن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: صليت مع النبي ﷺ ليلة فأطال القيام، حتى هممت بأمر سوء، قيل وما هممت به؟ قال: هممت أن أجلس وأدعه (٤).
فعلو همته ﷺ لا تنحصر بالأمثلة فحياته كانت مليئة بالهمم العالية.

(١) رواه البخاري (٢٧٩٧).
(٢) «الأخلاق الإسلامية» لعبد الرحمن الميداني (٢/ ٤٨٠).
(٣) رواه البخاري (٤٨٣٧) ومسلم (٢٨١٩) واللفظ للبخاري.
(٤) رواه مسلم (٧٧٣).

1 / 450