موسوعة الأخلاق الإسلامية
موسوعة الأخلاق الإسلامية
Daabacaha
موقع الدرر السنية على الإنترنت dorar.net
Noocyada
Etiquette, Morals, and Virtues
«لما فتح رسول الله ﷺ مكة دخل البيت، فصلى بين الساريتين، ثم وضع يديه على عضادتي الباب، فقال: لا إله إلا الله وحده ماذا تقولون، وماذا تظنون؟ قالوا: نقول خيرا، ونظن خيرا: أخ كريم، وابن أخ، وقد قدرت، قال: فإني أقول لكم كما قال أخي يوسف ﷺ: لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ [يوسف:٩٢]» (١).
- موقفه ﷺ مع عكرمة بن أبي جهل:
عن عروة بن الزبير قال: «قال عكرمة بن أبي جهل: لما انتهيت إلى رسول الله ﷺ قلت: يا محمد، إن هذه أخبرتني أنك أمنتني، فقال رسول الله ﷺ: أنت آمن فقلت: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأنت عبد الله ورسوله، وأنت أبر الناس، وأصدق الناس، وأوفى الناس، قال عكرمة: أقول ذلك وإني لمطأطئ رأسي استحياء منه، ثم قلت: يا رسول الله، استغفر لي كل عداوة عاديتكها أو موكب أوضعت فيه أريد فيه إظهار الشرك، فقال رسول الله ﷺ: اللهم اغفر لعكرمة كل عداوة عادانيها، أو موكب أوضع فيه يريد أن يصد عن سبيلك قلت: يا رسول الله، مرني بخير ما تعلم فأعلمه، قال: قل: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله، وتجاهد في سبيله ثم قال عكرمة: أما والله يا رسول الله، لا أدع نفقة كنت أنفقتها في الصد عن سبيل الله إلا أنفقت ضعفها في سبيل الله، ولا قاتلت قتالا في الصد عن سبيل الله إلا أبليت ضعفه في سبيل الله، ثم اجتهد في القتال حتى قتل يوم أجنادين شهيدا في خلافة أبي بكر ﵁) (٢).
(١) رواه الأزرقي في «أخبار مكة» (٢/ ١٢١)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٧٣/ ٥٣)، وابن زنجويه في «الأموال» (١/ ٢٩٣) من حديث عطاء والحسن وطاوس ﵏.
(٢) رواه الحاكم (٣/ ٢٧٠)، والطبري في «تاريخه» (١١/ ٥٠٢)، وابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٤١/ ٦٤).
1 / 431