471

Mawrid Latafa

مورد اللطافة في من ولي السلطنة والخلافة

Tifaftire

نبيل محمد عبد العزيز أحمد

Daabacaha

دار الكتب المصرية

Goobta Daabacaadda

القاهرة

ودام على ذَلِك دهرا طَويلا، إِلَى أَن تسلطن [الْملك] الظَّاهِر جقمق جعله ساقيا، ثمَّ أمره الظَّاهِر عشرَة فِي حُدُود سنة سِتّ وَأَرْبَعين، وَجعله من جملَة رُءُوس النوب؛ فاستمر على ذَلِك إِلَى سنة خمسين نَقله [الْملك] الظَّاهِر إِلَى تقدمة ألف بِدِمَشْق؛ [فدام بِدِمَشْق] إِلَى أَن تغير خاطر [الْملك] الظَّاهِر على الْأَمِير تنبك حَاجِب الْحجاب بِسَبَب عبد قَاسم الكاشف الَّذِي اشْتهر بالصلاح، وَأخرجه [إِلَى دمياط] بطالا. طلب خشقدم هَذَا من دمشق بسفارة أبي الْخَيْر النّحاس والأمير تمربغا الدوادار الثَّانِي، وأنعم عَلَيْهِ بتقدمة تنبك [الْمَذْكُور] وبحجوبية الْحجاب دفْعَة وَاحِدَة؛ وَذَلِكَ ببذل عشرَة آلَاف دِينَار - على مَا قيل - وَكَانَ ذَلِك فِي صفر سنة أَربع وَخمسين.
ودام على ذَلِك، إِلَى [أَن] نَقله الْملك الْأَشْرَف أينال إِلَى إمرة سلَاح؛ فدام على ذَلِك دولة الْأَشْرَف أينال كلهَا، وسافر مقدم العساكر إِلَى بِلَاد [ابْن] قرمان.
فَلَمَّا تسلطن [الْملك] الْمُؤَيد أَحْمد [بن أينال] جعله أتابك العساكر عوضا عَن نَفسه، وَذَلِكَ فِي يَوْم الْجُمُعَة سادس عشر جُمَادَى الأول سنة خمس وَسِتِّينَ، فَلم تطل أَيَّامه، وتسلطن بعد خلع الْمُؤَيد أَحْمد [الْمَذْكُور] فِي التَّارِيخ الْمُقدم ذكره.

2 / 174