467

Mawrid Latafa

مورد اللطافة في من ولي السلطنة والخلافة

Tifaftire

نبيل محمد عبد العزيز أحمد

Daabacaha

دار الكتب المصرية

Goobta Daabacaadda

القاهرة

وَاسْتمرّ فِي الْملك، إِلَى أَن مَاتَ فِي يَوْم الْخَمِيس خَامِس عشر جُمَادَى الأولى بعد أَن خلع نَفسه من الْملك بِيَوْم وَاحِد.
وتسلطن وَلَده الْملك الْمُؤَيد أَحْمد، وَصلى عَلَيْهِ بِبَاب الْقلَّة، وَدفن من يَوْمه قبيل الْعَصْر بقبته الَّتِي بناها بمدرسته خَارج الْقَاهِرَة بالصحراء، وَقد ناهز الثَّمَانِينَ [من الْعُمر] .
وَكَانَت صفته: للسمرة أقرب، [طوَالًا]، وبلحيته قلَّة؛ وَلِهَذَا كَانَ يعرف بالأجرود. وَكَانَت مُدَّة ملكه ثَمَانِي سِنِين وشهرين وَسِتَّة أَيَّام.
وَكَانَت أَيَّامه غرر [أَيَّام]؛ لقلَّة ظلمه، وَعدم سفكه للدماء، ولتجاوزه عَن الذُّنُوب وَالْخَطَأ، إِلَّا أَنه لم يسلم من سؤ سيرة مماليكه، وَإِلَّا كَانَ خير مُلُوك التّرْك -[﵀]-.

2 / 170