68

موقف المسلم من الفتن في ضوء حديث عبد الله بن عمرو

موقف المسلم من الفتن في ضوء حديث عبد الله بن عمرو

Daabacaha

دار الحضارة للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م

وقد روي عن طائفة من الصحابة في قوله تعالى: ﴿عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ قالوا لم يأت تأويلها بعد إنما تأويلها في آخر الزمان (^١).
ولا يفهم الإنسان من الآية أنه إذا اهتدى لا يضره ضلال غيره إذا ضل، أو أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ليس بالواجب، ولكن حديث أبي بكر ﵁ بين الحق حيث قام فحمد الله ﷿ وأثنى عليه فقال: يا أيها الناس إنكم تقرؤون هذه الآية: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ إلى آخر الآية -، وإنكم تضعوها على غير موضعها، وإني سمعت

(^١) ينظر: تفسير الطبري (١١/ ١٣٨)، تفسير القرطبي (٦/ ٣٤٢)، فتح القدير (٢/ ٨٥) (جامع العلوم والحكم (١/ ٣٢٣).

1 / 73