13

موقف المسلم من الفتن في ضوء حديث عبد الله بن عمرو

موقف المسلم من الفتن في ضوء حديث عبد الله بن عمرو

Daabacaha

دار الحضارة للنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م

النجاة منها: يكون باليقين بوعد الله ووعيده، بتذكر الآخرة وما فيها، وباستشعار عظمة الله تعالى ومعرفته حق المعرفة قال تعالى ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ (^١).
وقد ذكر في القرآن هذين القسمين في آية واحدة في قوله تعالى: ﴿كَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنْكُمْ قُوَّةً وَأَكْثَرَ أَمْوَالًا وَأَوْلَادًا فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلَاقِهِمْ فَاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلَاقِكُمْ كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ بِخَلَاقِهِمْ وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُوا﴾ (^٢)، أي تمتعوا بنصيبهم من الدنيا وشهواتها، والخلاق: هو النصيب المقدر ثم قال: ﴿وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُوا﴾ فهذا الحوض بالباطل وهو الشبهات.
فأشار سبحانه في هذه الآية إلى ما يحصل به فساد القلوب والأديان من الاستمتاع بالخلاق والخوض بالباطل، لأن فساد الدين إما أن يكون باعتقاد الباطل والتكلم به أو بالعمل بخلاف العلم الصحيح.

(^١) سورة الزمر: ٦٧.
(^٢) سورة التوبة: ٦٩.

1 / 18