Mawcizat Muminin
موعظة المؤمنين من إحياء علوم الدين
Tifaftire
مأمون بن محيي الدين الجنان
Daabacaha
دار الكتب العلمية
بِشَاءٍ كَثِيرٍ بَيْنَ جَبَلَيْنِ مِنْ شَاءِ الصَّدَقَةِ، فَرَجَعَ إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ: يَا قَوْمِ أَسْلِمُوا؛ فَإِنَّ مُحَمَّدًا يُعْطِي عَطَاءَ مَنْ لَا يَخَافُ الْفَاقَةَ» .
وَقَالَ ﷺ: «إِنَّ السَّخِيَّ قَرِيبٌ مِنَ اللَّهِ، قَرِيبٌ مِنَ النَّاسِ، قَرِيبٌ مِنَ الْجَنَّةِ، بَعِيدٌ مِنَ النَّارِ، وَإِنَّ الْبَخِيلَ بَعِيدٌ مِنَ اللَّهِ، بَعِيدٌ مِنَ النَّاسِ، بَعِيدٌ مِنَ الْجَنَّةِ، قَرِيبٌ مِنَ النَّارِ، وَجَاهِلٌ سَخِيٌّ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ عَالِمٍ بَخِيلٍ، وَأَدْوَأُ الدَّاءِ الْبُخْلُ» .
وَقَالَ ﷺ: «كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ مَا أَنْفَقَ الرَّجُلُ عَلَى نَفْسِهِ وَأَهْلِهِ كُتِبَ لَهُ صَدَقَةٌ، وَمَا وَقَى بِهِ الرَّجُلُ عِرْضَهُ فَهُوَ لَهُ صَدَقَةٌ، وَمَا أَنْفَقَ الرَّجُلُ مِنْ نَفَقَةٍ فَعَلَى اللَّهِ خَلْفُهَا» .
وَقَالَ ﷺ: «كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ، وَالدَّالُّ عَلَى الْخَيْرِ كَفَاعِلِهِ، وَاللَّهُ يُحِبُّ إِغَاثَةَ اللَّهْفَانِ» .
وَعَنْ «الحسن بن علي»: «الْكَرَمُ هُوَ التَّبَرُّعُ بِالْمَعْرُوفِ قَبْلَ السُّؤَالِ، وَالْإِطْعَامُ فِي الْمَحَلِّ، وَالرَّأْفَةُ بِالسَّائِلِ، مَعَ بَذْلِ النَّائِلِ» .
وَعَنْ «عبد الله بن جعفر»: «أَمْطِرِ الْمَعْرُوفَ مَطَرًا، فَإِنْ أَصَابَ الْكِرَامَ كَانُوا لَهُ أَهْلًا، وَإِنْ أَصَابَ اللِّئَامَ كُنْتَ لَهُ أَهْلًا» .
وَمِنْ سَخَاءِ السَّلَفِ مَا حُكِيَ أَنَّ «ابن عامر» اشْتَرَى دَارًا بِتِسْعِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ، فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ سَمِعَ بُكَاءَ أَهْلِهَا، فَسَأَلَ، فَقِيلَ: «يَبْكُونَ لِدَارِهِمْ» . فَقَالَ: «يَا غُلَامُ، إِيتِهِمْ فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ الْمَالَ وَالدَّارَ لَهُمْ جَمِيعًا» .
وَكَانَ «اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ» لَا يَتَكَلَّمُ كُلَّ يَوْمٍ حَتَّى يَتَصَدَّقَ عَلَى ثَلَاثِمِائَةٍ وَسِتِّينَ مِسْكِينًا.
وَعَنْ «أَسْمَاءَ بْنِ خَارِجَةَ» أَنَّ «عبد الملك» سَأَلَهُ عَنْ خِصَالٍ حَدَّثَ بِهَا عَنْهُ، فَأَجَابَهُ أسماء: «مَا مَدَدْتُ رِجْلِي بَيْنَ يَدَيْ جَلِيسٍ لِي قَطُّ، وَلَا صَنَعْتُ طَعَامًا قَطُّ فَدَعَوْتُ عَلَيْهِ قَوْمًا إِلَّا وَكَانُوا أَمَنَّ عَلَيَّ مِنِّي عَلَيْهِمْ، وَلَا نَصَبَ لِي رَجُلٌ وَجْهَهُ قَطُّ يَسْأَلُنِي شَيْئًا فَاسْتَكْثَرْتُ شَيْئًا أَعْطَيْتُهُ إِيَّاهُ» .
وَعَنْ «الشَّافِعِيِّ» أَنَّ «حَمَّادَ بْنَ أَبِي سُلَيْمَانَ» انْقَطَعَ زِرُّهُ وَهُوَ رَاكِبٌ، فَمَرَّ عَلَى
1 / 223