Mawarid Zaman
موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان
Tifaftire
محمد عبد الرزاق حمزة
Daabacaha
دار الكتب العلمية
Goobta Daabacaadda
بيروت
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
مُقَدّمَة
بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
اللَّهُمَّ صل وَسلم على سيدنَا مُحَمَّد وَآله وَصَحبه
الْحَمد لله الَّذِي خلق السَّمَوَات وَالْأَرْض وَجعل الظُّلُمَات والنور وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شريك لَهُ شَهَادَة تنجي قَائِلهَا يَوْم الْبَعْث والنشور وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله المنعوت فِي الْقُرْآن والتوراة وَالْإِنْجِيل وَالزَّبُور. ﷺ وعَلى آله وَصَحبه صَلَاة تضَاعف لصَاحِبهَا الأجور.
وَبعد فقد رَأَيْت أَن أفرد زَوَائِد صَحِيح أبي حَاتِم مُحَمَّد بن حبَان البستي ﵁ على صَحِيح البُخَارِيّ وَمُسلم ﵄ مُرَتبا ذَلِك على كتب فقه أذكرها لكَي يسهل الْكَشْف مِنْهَا فَإِنَّهُ لَا فَائِدَة فِي عزو الحَدِيث إِلَى صَحِيح ابْن حبَان مَعَ كَونه فِي شَيْء مِنْهُمَا وَأَرَدْت أَن أذكر الصَّحَابِيّ فقد وَأسْقط السَّنَد اعْتِمَادًا على تَصْحِيحه فَأَشَارَ عَليّ سَيِّدي الشَّيْخ الإِمَام الْعَلامَة الْحَافِظ ولي الدّين أَبُو زرْعَة ابْن سَيِّدي الشَّيْخ الإِمَام الْعَلامَة شيخ الْإِسْلَام أبي الْفضل عبد الرَّحِيم بن الْعِرَاقِيّ بِأَن أذكر الحَدِيث بِسَنَدِهِ لِأَن فِيهِ أَحَادِيث تكلم فِيهَا بعض الْحفاظ فَرَأَيْت أَن ذَلِك هُوَ الصَّوَاب فَجمعت زوائده ورتبتها على كتب أذكرها هِيَ
كتاب الْإِيمَان
كتاب الْعلم
كتاب الطَّهَارَة
كتاب الصَّلَاة
كتاب الْجَنَائِز
كتاب الزَّكَاة
كتاب الصّيام
كتاب الْحَج
كتاب الْأَضَاحِي وَفِيه الصَّيْد والذبائح والعقيقة والوليمة
كتاب الْبيُوع
كتاب الْأَيْمَان وَالنُّذُور
كتاب الْقَضَاء
كتاب الْعتْق
كتاب الْوَصَايَا
كتاب الْفَرَائِض
كتاب النِّكَاح وَالطَّلَاق وَالْعدة
كتاب الْأَطْعِمَة
كتاب الْأَشْرِبَة
كتاب الطِّبّ وَفِيه الرقى وَغير ذَلِك
كتاب اللبَاس والزينة
كتاب الْحُدُود والديات
كتاب الْإِمَارَة
كتاب الْجِهَاد
كتاب السّير وَفتح فَارس وَغَيرهَا
كتاب التَّفْسِير
كتاب التَّعْبِير
كتاب الْقدر
كتاب الْفِتَن
كتاب الْأَدَب
كتاب الْبر والصلة
كتاب عَلَامَات النُّبُوَّة وَفِيه من ذكر من الْأَنْبِيَاء صلى الله على نَبينَا وَعَلَيْهِم أَجْمَعِينَ
كتاب المناقب
كتاب الْأَذْكَار.
1 / 28
كتاب الْأَدْعِيَة. كتاب التَّوْبَة كتاب الزّهْد كتاب الْبَعْث كتاب صفة النَّار كتاب صفة الْجنَّة.
وَقد سميته (موارد الظمآن إِلَى زَوَائِد ابْن حبَان) وأسأل الله النَّفْع بِهِ لي وللمسلمين آمين.
وَقد أَخْبرنِي بِصَحِيح ابْن حبَان الْمُسَمّى بالتقاسيم والأنواع خلا مَا فِيهِ من الْكَلَام على الحَدِيث الشَّيْخَانِ الإمامان الحافظان الْعَلامَة بهاء الدّين عبد الله بن مُحَمَّد ابْن أبي بكر بن خَلِيل الْمَكِّيّ بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ وقاضي الْمُسلمين عز الدّين أَبُو عمر عبد الْعَزِيز ابْن قَاضِي الْمُسلمين بدر الدّين مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن جمَاعَة الْكِنَانِي قراءه عَلَيْهِ وَأَنا أسمع بِقِرَاءَة سَيِّدي وشيخي شيخ الْإِسْلَام زين الدّين أبي الْفضل عبد الرَّحِيم بن الْحُسَيْن الْعِرَاقِيّ قَالَا أخبرنَا الشَّيْخ الإِمَام رَضِي الدّين إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الطَّبَرِيّ قَالَ الشَّيْخ بهاء الدّين بِقِرَاءَتِي عَلَيْهِ وَقَالَ الآخر قِرَاءَة عَلَيْهِ وَأَنا أسمع قَالَ أَنبأَنَا الشَّيْخ شرف الدّين أَبُو عبد الله مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أبي الْفضل المرسي قَالَ أَنبأَنَا أَبُو روح عبد الْمعز بن مُحَمَّد الْهَرَوِيّ ح قَالَ ابْن جمَاعَة وأنبأنا بِهِ أَبُو الْفضل أَحْمد بن هبة الله بن عَسَاكِر عَن أبي روح قَالَ أَنبأَنَا تَمِيم بن أبي سعيد الْجِرْجَانِيّ قَالَ أَنبأَنَا عَليّ بن مُحَمَّد البحاثي قَالَ أَنبأَنَا مُحَمَّد بن أَحْمد بن هَارُون الزوزني قَالَ أَنبأَنَا أَبُو حَاتِم ابْن حبَان البستي.
1 / 29
- كتاب الْإِيمَان
١- بَاب فِيمَن شهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله
١- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن يحيى الْأَزْدِيّ حَدثنَا عبد الْوَهَّاب بن عَطاء حَدَّثَنَا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَبَانَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنِّي لأَعْلَمُ كَلِمَةً لَا يَقُولُهَا عَبْدٌ حَقًّا من قلبه فَيَمُوت وَهُوَ عَلَى ذَلِكَ إِلا حَرَّمَهُ الِلَّهِ عَلَى النَّارِ لَا إِلَه إِلَّا اللَّهِ".
٢- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ أَنبأَنَا هَارُون بن إِسْحَاق حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الْوَهَّاب حَدثنَا مسعر عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ عَنْ أُمِّهِ سُعْدَى الْمُرِّيَّةِ قَالَتْ مَرَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِطَلْحَةَ بعد وَفَاة رَسُول الله ﷺ وَهُوَ مكتئب فَقَالَ أَسَاءَتْكَ إِمْرَةُ ابْنِ عَمِّكَ قَالَ لَا وَلَكِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "إِنِّي لأَعْلَمُ كَلِمَةً لَا يَقُولُهَا عَبْدٌ عِنْدَ مَوْتِهِ إِلا كَانَتْ لَهُ نُورًا لِصَحِيفَتِهِ وَإِنَّ جَسَدَهُ وَرُوحَهُ لَيَجِدَانِ لَهَا رَوْحًا عِنْدَ الْمَوْت فَقبض" وَلم أسأله فَقَالَ مَا أعلمها إِلَّا الْكَلِمَة الَّتِي أَرَادَ عَلَيْهَا عَمَّهُ وَلَوْ عَلِمَ أَنَّ شَيْئا أنجى لَهُ مِنْهَا لأَمره بِهِ.
٣- أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى حَدثنَا ابْن وهب أَخْبرنِي حَيْوَة حَدَّثَنَا ابْنُ الْهَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيَمَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الصَّلْتِ عَنْ سُهِيَلِ بْنِ بَيْضَاء قَالَ بَينا نَحْنُ فِي سَفَرٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فحبس مَنْ كَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَحِقَهُ مَنْ كَانَ خَلفه حَتَّى إِذا اجْتَمَعُوا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّهُ مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ حَرَّمَهُ الِلَّهِ عَلَى النَّارِ وَأَوْجَبَ لَهُ الْجنَّة".
٤- أخبرنَا عَليّ بن الْحُسَيْن العسكري بالرقة حَدثنَا عَبْدَانِ بن مُحَمَّد الْوَكِيل حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ جَابِرٍ أَنَّ مُعَاذًا لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ اكْشِفُوا عَنِّي سِجْفَ الْقُبَّةِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مُخْلِصًا مِنْ قَلْبِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ".
٥- أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مسرهد عَن ابْن أبي عدي حَدثنَا
1 / 30
حجاج الصَّواف أَخْبرنِي حميد بن هِلَال حَدثنِي هصان بن كَاهِل قَالَ جَلَسْتُ مَجْلِسًا فِيهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَمُرَة فَلَا أَعْرِفُهُ فَقَالَ حَدَّثَنَا مُعَاذْ بْنُ جَبَلٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَا على الأَرْض نفس تَمُوت وَلَا تشرك بِاللَّه شَيْئا وَتشهد أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ يَرْجِعُ ذَلِكَ إِلَى قَلْبٍ مُوقِنٍ إِلا غفر لَهَا".
٦- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ حَدَّثَنَا نصر بن عَليّ الْجَهْضَمِي حَدثنَا بشر ابْن الْمفضل حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ أَبِي بِشْرٍ قَالَ سَمِعْتُ حُمْرَانَ بْنَ أَبَانَ يَقُولُ سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُول: "مَنْ مَاتَ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا الله دخل الْجنَّة" ١.
٧- أخبرنَا الْفضل بن الْحباب حَدثنَا حَفْص بن عمر الحوضي حَدثنَا مُحرز بْنُ قَعْنَبٍ الْبَاهِلِيُّ حَدَّثَنَا رِيَاحُ بْنُ عُبَيْدَةَ عَنْ ذَكْوَانَ السَّمَّانِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: "نَادِ فِي النَّاسِ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ" فَخَرَجَ فَلَقِيَهُ عُمَرُ فِي الطَّرِيقِ فَقَالَ أَيْنَ تُرِيدُ قُلْتُ بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِكَذَا وَكَذَا قَالَ ارْجِعْ فَأَبَيْتُ فلهزني لهزة فِي صَدْرِي ألمتها فَرَجَعْتُ وَلَمْ أَجِدْ بُدًّا قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ بَعَثْتَ هَذَا بِكَذَا وَكَذَا قَالَ: "نَعَمْ" قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ النَّاسَ قَدْ طمعوا وخبثوا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "اقعد".
٨- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ حَدثنَا عبد الرَّحْمَن بن إِبْرَاهِيم حَدثنَا الْوَلِيد بن مُسلم وَمُحَمّد بن شُعَيْب عَن الْأَوْزَاعِيّ قَالَ حَدَّثَنِي الْمُطَّلِبُ بْنُ حَنْطَبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْن أبي عمْرَة عَنْ أَبِيه قَالَ كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي غَزْوَةٍ فَأَصَابَ النَّاسَ مَخْمَصَة فَاسْتَأْذنُوا رَسُول الله ﷺ فِي نحر بعض ظُهُورهمْ فَقَالَ عُمَرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَكَيْفَ بِنَا إِذا لَقينَا عدونا جياعا رجَالًا وَلَكِنْ إِنْ رَأَيْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ تَدْعُو النَّاس بِبَقِيَّة أَزْوَادهم فَجَاءُوا بِهِ يَجِيءُ الرَّجُلُ بِالْحَفْنَةِ مِنَ الطَّعَامِ وَفَوْقَ ذَلِك فَكَانَ أَعْلاهُمُ الَّذِي جَاءَ بِالصَّاعِ مِنَ التَّمْرِ فَجَمَعَهُ عَلَى نِطَعٍ ثُمَّ دَعَا اللَّهَ بِمَا شَاءَ أَن يَدْعُو ثمَّ دَعَا
١ من خطّ شيخ الْإِسْلَام بن حجر ﵀: "قلت: حَدِيث عُثْمَان بن عَفَّان هَذَا رَوَاهُ مُسلم فِي صَحِيحه من طَرِيق بشر بن الْمفضل بِهَذَا الْإِسْنَاد والمتن".
1 / 31
النَّاسَ بِأَوْعِيَتِهِمْ فَمَا بَقِيَ فِي الْجَيْشِ وِعَاءٌ إِلَّا ملئوه وَبَقِيَ مِثْلُهُ فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ ثُمَّ قَالَ: "أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ وَأَشْهَدُ عِنْدَ اللَّهِ لَا يَلْقَاهُ عَبْدٌ مُؤْمِنٌ بِهِمَا إِلا حَجَبَتَاهُ عَنِ النَّار يَوْمِ الْقِيَامَةِ".
٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سلم حَدثنَا عبد الرَّحْمَن بن إِبْرَاهِيم حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أبي كثير حَدَّثَنِي هِلالُ بْنُ أَبِي مَيْمُونَةَ قَالَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ قَالَ حَدَّثَنِي رِفَاعَةُ بْنُ عَرَابَةَ الْجُهَنِيُّ قَالَ صَدَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ مَكَّةَ فَجَعَلَ نَاسٌ يَسْتَأِذْنُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَجَعَلَ يَأْذَنُ لَهُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَا بَالُ شِقِّ الشَّجَرَة الَّتِي تلِي رَسُول الله ﷺ أَبْغَضَ إِلَيْكُمْ مِنَ الشِّقِّ الآخَرِ" قَالَ فَلَمْ نَرَ مِنَ الْقَوْمِ إِلا بَاكِيًا قَالَ يَقُولُ أَبُو بَكْرٍ إِنَّ الَّذِي يَسْتَأْذِنُكَ بَعْدَ هَذَا لَسَفِيهٌِ فِي نَفْسِي فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَكَانَ إِذا حَلَف َقَالَ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ أَشْهَدُ عِنْدَ اللَّهِ مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ ثمَّ يسدد إِلَّا سلك فِي الْجَنَّةِ وَلَقَدْ وَعَدَنِي رَبِّي أَنْ يُدْخِلَ من أمتِي الْجنَّة بِلَا حِسَابٍ وَلا عَذَابٍ وَإِنِّي لأَرْجُو أَنْ لَا تدخلوها حَتَّى تبوءوا أَنْتُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَذَرَارِيِّكُمْ مَسَاكِنَ فِي الْجنَّة" ثمَّ قَالَ: "إِذَا مَضَى شَطْرُ اللَّيْلِ أَوْ ثُلُثَاهُ ينزل الله إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا فَيَقُول لَا يسْأَل عَنْ عِبَادِي غَيْرِي مَنْ ذَا الَّذِي يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ مَنْ ذَا الَّذِي يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ مَنْ ذَا الَّذِي يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ حَتَّى ينفجر الصُّبْح".
١٠- أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْقَطَّانُ بِالرَّقَّةِ حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: مثله يَعْنِي مثل حَدِيث قبله وَمَتنه١ كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِحَرَّةِ الْمَدِينَةِ فَاسْتَقَبْلُنَا أُحُدٌ فَقَالَ: "يَا أَبَا ذَرٍّ مَا يسرني أَن لي أحدا ذَهَبا أَمْسَى وَعِنْدِي مِنْهُ دِينَار إِلَّا أَن أرصده لِدَيْنٍ" ثُمَّ مَشَى وَمَشَيْتُ مَعَهُ فَقَالَ: "يَا أَبَا ذَرٍّ" قُلْتُ لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَسَعْدَيْكَ قَالَ: "الْأَكْثَرُونَ هُمُ الأَقَلُّونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" ثُمَّ قَالَ: "يَا أَبَا ذَر لَا تَبْرَح
١ نبه الْحَافِظ ابْن حجر على أَن هَذَا الحَدِيث لَا وَجه لاستدراكه. وَكَلَامه فِي الْهَامِش أَصَابَهُ قطع فِي التجليد فَلم نتمكن من إثْبَاته كَامِلا.
1 / 32
حَتَّى آتِيَكَ" ثُمَّ انْطَلَقَ حَتَّى تَوَارَى فَسَمِعْتُ صَوْتًا فَقُلْتُ أَنْطَلِقُ ثُمَّ ذَكَرْتُ قَوْلَ النَّبِيِّ ﷺ فَلَبِثْتُ حَتَّى جَاءَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي سَمِعت صَوتا فَأَرَدْت أَن آتِيك فَذكرت قَوْلك لي فَقَالَ: "ذَاك جِبْرِيلُ أَتَانِي فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِي لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ" قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سرق قَالَ: "وَإِن زنى وَإِن سرق".
٢- بَاب مَا يحرم دم العَبْد
١١- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ هِلالٍ قَالَ أَتَانِي أَبُو الْعَالِيَةِ وَصَاحِبٌ لِي فَقَالَ هَلُمَّا فَإِنَّكُمَا أَشَبُّ شَبَابًا وَأَوْعَى لِلْحَدِيثِ مِنِّي فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا بِشْرَ بْنَ عَاصِمٍ اللَّيْثِيَّ قَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ حَدِّثْ هَذَيْنِ قَالَ بِشْرٌ حَدَّثَنَا عُقْبَةُ بْنُ مَالِكٍ وَكَانَ مِنْ رَهْطِهِ قَالَ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَرِيَّةً فَغَارَتْ عَلَى قَوْمٍ فَشَذَّ مِنَ الْقَوْمِ رَجُلٌ وَاتَّبَعَهُ رَجُلٌ مِنَ السَّرِيَّةِ وَمَعَهُ السَّيْفُ شَاهِرُهُ فَقَالَ إِنِّي مُسْلِمٌ فَلَمْ يَنْظُرْ فِيمَا قَالَ فَضَرَبَهُ فَقتله فنما الْحَدِيثُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ فِيهِ قولا شَدِيدا فَبَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُ إِذْ قَالَ: وَالله يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا قَالَ الَّذِي قَالَ إِلا تَعَوُّذًا مِنَ الْقَتْلِ فَأَعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَعَن من قِبَلَهُ مِنَ النَّاسِ فَلَمْ يَصْبِرْ أَنْ قَالَ الثَّانِيَة فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ تُعْرَفُ الْمَسَاءَةُ فِي وَجْهِهِ فَقَالَ: "إِن الله حرم عَليّ أقتل مُؤمنا" ثَلَاث مَرَّات.
١٢- أخبرنَا أَحْمد بن عمر بن يُوسُف بِدِمَشْق حَدثنَا مُحَمَّد بن حَمَّاد الظهراني حَدثنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ الْخِيَارِ أَن عبد الله بن عدي حَدَّثَهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ بَيْنَ ظَهْرَانَيِ النَّاسِ إِذْ جَاءَهُ رجل يَسْتَأْذِنهُ أَن يسَاره فَأذن لَهُ فَسَارَّهُ فِي قَتْلِ رَجُلٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ فَجَهَرَ رَسُول الله ﷺ بِكَلامِهِ وَقَالَ: "أَلَيْسَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ" قَالَ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ وَلا شَهَادَةَ لَهُ قَالَ: "أَلَيْسَ يُصَلِّي" قَالَ بلَى يَا رَسُول الله وَلَا صَلَاة لَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أُولَئِكَ الَّذين نهيت عَن قَتلهمْ".
١٣- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بن أبي شيبَة حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ مَرَّ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ
1 / 33
عَلَى نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَعَهُ غَنَمٌ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ فَقَالُوا مَا سَلَّمَ عَلَيْكُمْ إِلا لِيَتَعَوَّذَ مِنْكُمْ فَعَدَوْا عَلَيْهِ فَقَتَلُوهُ وَأَخَذُوا غَنَمَهُ فَأَتَوْا بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَنْزَلَ الله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ فَتَبَيَّنُوا﴾ إِلَى آخر الْآيَة١.
١ فِي هَامِش الأَصْل: من خطّ شيخ الْإِسْلَام ابْن حجر ﵀: قلت هَذَا رَوَاهُ البُخَارِيّ من طَرِيق عَمْرو بن دِينَار عَن عَطاء عَن ابْن عَبَّاس.
٣- بَاب بيعَة النِّسَاء
١٤- أخبرنَا عمر بن سعيد بن شَيبَان أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ مَالِكٍ عَن مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ أُمَيْمَةَ بِنْتِ رُقَيْقَةَ أَنَّهَا قَالَتْ أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي نسْوَة نُبَايِعهُ فَقُلْنَ نُبَايِعُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلَى أَنْ لَا نُشْرِكَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلا نَسْرِقَ وَلا نَزْنِيَ وَلا نَقْتُلَ أَوْلادَنَا وَلا نَأْتِيَ بِبُهْتَانٍ نَفْتَرِيهِ بَيْنَ أَيْدِينَا وَأَرْجُلِنَا وَلا نَعْصِيَكَ فِي مَعْرُوف قَالَ رَسُول الله ﷺ: "فِيمَا استطعتن وأطعتن" ١ قَالَتْ فَقُلْتُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَرْحَمُ بِنَا مِنْ أَنْفُسنَا هَلُمَّ نُبَايِعك يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنِّي لَا أُصَافِحُ النِّسَاءَ إِنَّمَا قَوْلِي لِمِائَةِ امْرَأَةٍ كَقَوْلِي لامْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ".
١٥- أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ حَدثنَا إِسْحَاق بن عُثْمَان حَدثنَا إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ جَمَعَ نِسَاءَ الأَنْصَارِ فِي بَيْتٍ فَأَرْسَلَ إِلَيْنَا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَقَامَ عَلَى الْبَابِ فَسَلَّمَ عَلَيْنَا فَرَدَدْنَا ﵇ ثُمَّ قَالَ أَنَا رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إلَيْكُنَّ فَقُلْنَ مَرْحَبًا بِرَسُولِ اللَّهِ وَبِرَسُولِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ تُبَايِعْنَنِي عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكْنَ بِاللَّه شَيْئا وَلَا تسرقن وَلَا تزنين الْآيَة قَالَت فَقُلْنَا نعم فَمَدَّ يَدَهُ مِنْ خَارِجِ الْبَيْتِ وَمَدَدْنَا أَيْدِيَنَا مِنْ دَاخِلِ الْبَيْتِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ اشْهَدْ قَالَت وأمرنا بالعيدين وَأَنْ نُخْرِجَ فِيهِ الْحُيَّضَ وَالْعُتَّقَ وَلا جُمُعَةَ علينا قَالَ إِسْمَاعِيلُ فَسَأَلْتُ جَدَّتِي عَنْ قَوْلِهِ وَلا يَعْصِينَك فِي مَعْرُوف قَالَت نَهَانَا عَن النِّيَاحَة.
١ لَعَلَّه "وأطقتن".
٤- بَاب فِي قَوَاعِد الدّين
١٦-أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ وَاضِحٍ الْهَاشِمِيُّ حَدَّثَنَا
1 / 34
مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يَحْيَى بن يعمر قَالَ قلت يَعْنِي لِابْنِ عمر يَا أَبَا عبد الرَّحْمَن إِنَّ أَقْوَامًا يَزْعُمُونَ أَنْ لَيْسَ قَدْرٌ قَالَ هَلْ عِنْدَنَا مِنْهُمْ أَحَدٌ قُلْتُ لَا قَالَ فأبلغهم عني إِذا لَقِيتَهُمْ إِنَّ ابْنَ عُمَرَ يَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ بُرَآءُ مِنْهُ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي أُنَاسٍ إِذْ جَاءَهُ رجل لَيْسَ عَلَيْهِ سِيمَا سَفَرٍ وَلَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْبَلَدِ يَتَخَطَّى حَتَّى وَرَكَ فَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ مَا الْإِسْلَام فَقَالَ: "الإِسْلامُ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَأَنْ تُقِيمَ الصَّلاةَ وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ وَتَحُجَّ وَتَعْتَمِرَ وَتَغْتَسِلَ مِنَ الْجَنَابَةِ وَأَنْ تُتِمَّ الْوُضُوءَ وَتَصُومَ رَمَضَانَ" قَالَ فَإِذا فعلت ذَلِكَ فَأَنَا مُسْلِمٌ قَالَ: "نَعَمْ" قَالَ صَدَقْتَ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ مَا الإِيمَانُ قَالَ: "أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَتُؤْمِنَ بِالْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَالْمِيزَانِ وَتُؤْمِنَ بِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ وَتُؤْمِنَ بِالْقدرِ خَيره وشره" قَالَ فَإِذا فعلت ذَلِكَ فَأَنَا مُؤْمِنٌ قَالَ: "نَعَمْ" قَالَ صَدَقْتَ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ مَا الإِحْسَانُ قَالَ: "الإِحْسَانُ أَن تعبد الله كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنَّكَ إِنْ لَا تَرَاهُ فَإِنَّهُ يراك" قَالَ فَإِذا فعلت ذَلِك فَأَنَا مُحْسِنٌ قَالَ: "نَعَمْ" قَالَ صَدَقْتَ قَالَ: فَمَتَى السَّاعَةُ قَالَ: "سُبْحَانَ اللَّهِ مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ وَلَكِنْ إِنْ شَئْتَ نبأتك عَن أشراطها" قَالَ أجل قَالَ: "إِذا رَأَيْت الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ يَتَطَاوَلُونَ فِي الْبِنَاءِ وَكَانُوا مُلُوكًا": قَالَ: مَا الْعَالَةُ الْحُفَاةُ الْعُرَاةُ قَالَ: الْعُرَيْبُ قَالَ: "وَإِذا رَأَيْت الْأمة تَلد رَبهَا فَذَاك مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ" قَالَ صَدَقْتَ ثُمَّ نَهَضَ فَوَلَّى فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "عَلَيَّ بِالرَّجُلِ" فَطَلَبْنَاهُ كُلَّ مَطْلَبٍ فَلَمْ نَقَدِرْ عَلَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَتَدْرُونَ من هَذَا هَذَا جِبْرِيل ﵇ أَتَاكُمْ لَيُعَلِّمَكُمْ دِينَكُمْ خُذُوا عَنْهُ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا شُبِّهَ عَلَيَّ مُنْذُ أَتَانِي قَبْلُ مرتي هَذِه وَمَا عَرفته حَتَّى ولى". قلت رَوَاهُ مُسلم بِاخْتِصَار.
١٧- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ ابْنَ أَبِي هِلالٍ حَدَّثَهُ عَنْ نُعَيْمٍ الْمُجْمِرٍ أَنَّ صُهَيْبًا مَوْلَى الْعُتْوَارِيِّينَ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَة وَأَبا سعيد يُخْبِرَانِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ ثُمَّ قَالَ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ" ثَلاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ سَكَتَ وأكب كل رجل منا يبكي حَزينًا لِيَمِينِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ قَالَ: "مَا مِنْ عَبْدٍ يُؤَدِّي الصَّلَوَاتِ الْخمس ويصوم
1 / 35
رَمَضَانَ وَيَجْتَنِبُ الْكَبَائِرَ السَّبْعَ إِلا فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى إِنَّهَا لَتَصْطَفِقُ" ثُمَّ تَلا ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا﴾
١٨- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ هِلالِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "من آمن بِاللَّه وَرُسُله وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَصَامَ رَمَضَانَ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ هَاجَرَ فِي سَبِيلِ الله أَو جلس حَيْثُ وَلدته أمه".
١٩- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ حَدَّثَنَا يَحِيَى بْنُ مَعِينٍ حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ عَنْ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبي حُسَيْن عَن عِيسَى بن طَلْحَة عَن عَمْرَو بْنَ مُرَّةَ الْجُهَنِيَّ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ إِنْ شَهِدْتُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ وَصَلَّيْتُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ وَأَدَّيْتُ الزَّكَاةَ وَصُمْتُ رَمَضَانَ وَقُمْتُهُ فَمِمَّنْ أَنَا قَالَ: "مِنَ الصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ".
٢٠- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن أبي بكر الْمقدمِي حَدثنَا فُضَيْل بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلْمٍانَ الأَغَرُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَا مِنْ عَبْدٍ يَعْبُدُ اللَّهَ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا وَيُقِيمُ الصَّلاةَ وَيُؤْتِي الزَّكَاةَ وَيَصُومُ رَمَضَانَ وَيَجْتَنِبُ الْكَبَائِرَ إِلَّا دخل الْجَنَّةِ".
٢١- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا عَليّ بن الْجَعْد أَنبأَنَا ابْنُ ثَوْبَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَكْحُولٍ عَنْ معَاذ بن جبل وَعَن عُمَيْر بن هانىء عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ أَنَّهُ سَمِعَ معَاذ بن جبل عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ قُلْتُ حَدِّثْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ قَالَ: "بَخٍ بَخٍ سَأَلْتَ عَنْ أَمْرٍ عَظِيمٍ وَهُوَ يَسِيرٌ لِمَنْ يَسَّرَهُ الِلَّهِ عَلَيْهِ تُقِيمُ الصَّلاةَ الْمَكْتُوبَةَ وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ وَلا تشرك بِاللَّه شَيْئا".
٢٢- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ الضَّرِيرُ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حَدَّثَنَا هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أفضل الْأَعْمَال عِنْد الله تَعَالَى إِيمَانٌ لَا شَكَّ فِيهِ وَغَزْوٌ لَا غُلُولَ فِيهِ وَحَجٌّ مَبْرُورٌ" قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ حَجَّةٌ مبرورة تكفر خَطَايَا سنة.
1 / 36
٥- بَاب فِي الْإِسْلَام وَالْإِيمَان
٢٣- أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كثير أَنبأَنَا سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ رِبْعِيٍّ عَنْ عَلِيٍّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَا يُؤْمِنُ الْعَبْدُ حَتَّى يُؤْمِنَ بِأَرْبَعٍ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ وَيُؤْمِنُ بِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ وَيُؤْمِنُ بِالْقَدْرِ".
٢٤- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحِ بْنِ ذَرِيحٍ بِعُكْبَرَاءَ أَنبأَنَا إِسْمَاعِيل بن مُوسَى الْفَزارِيّ حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ عَنْ مَنْصُورٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "الْبَذَاءُ مِنَ الْجَفَاءِ وَالْجَفَاءُ فِي النَّارِ وَالْحَيَاءُ مِنَ الإِيمَانِ وَالإِيمَانُ فِي الْجَنَّةِ".
٢٥- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْجُنَيْدِ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ أَنبأَنَا اللَّيْث بن سعد حَدثنِي أَبُو هانىء الْخَوْلانِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ الْجَنْبِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ: "أَلا أُخْبِرُكُمْ بِالْمُؤْمِنِ مَنْ أَمِنَهُ النَّاسُ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ وَالْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ النَّاسُ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ وَالْمُجَاهِدُ مَنْ جَاهَدَ نَفْسَهُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ الْخَطَايَا والذنُوب".
٢٦- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ حَدَّثَنَا أَبُو نَصْرٍ التَّمَّارُ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ وَحُمَيْدٍ وَذَكَرَ الصُّوفِيُّ آخر مَعَهُمَا عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "الْمُؤْمِنُ مَنْ أَمِنَهُ النَّاسُ وَالْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هجر السُّوءَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ من لَا يَأْمَن جَاره بوائقه".
٢٧- أخبرنَا عَبْدَانُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُول: "أسلم النَّاس إِسْلامًا مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ" قلت هُوَ فِي الصَّحِيح بِلَفْظ الْمُسلم من سلم.
٢٨- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي قَزَعَةَ عَنْ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أَتَيْتُكَ حَتَّى حَلَفْتُ عَدَدَ أَصَابِعِي هَذِهِ أَنْ لَا آتِيَكَ فَمَا الَّذِي بَعَثَكَ بِهِ قَالَ: "الإِسْلامُ" قَالَ وَمَا الإِسْلامُ قَالَ: "أَنْ تُسْلِمَ قَلْبَكَ لِلَّهِ وَأَنْ تُوَجِّهَ وَجْهَكَ لِلَّهِ وَأَنْ
1 / 37