رَسُولَ اللهِ ﷺ عَنْ الصَّدقَاتِ أَيُّهَا أَفْضَلُ؟ قَالَ: «عَلَى ذِي الرَّحِمِ الكَاشِحِ» .
ثُمَّ الصَّدَقَةُ عَلَى الجَارِ أَفْضَلُ لِقَوْلِهِ تَعَالى: ﴿وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ﴾ .
وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ وَعَائِشَةَ ﵄ قَالا: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَا زَالَ جَبْرِيلُ يُوصِينِي بَالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ» .
وَعَنْ أَبِي شَرِيحُ الخُزَاعِي: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «... وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَاليوْمِ الآخِرِ فَلَيُحْسِنْ إِلى جَارِهِ» .
وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَخُصَّ بالصَّدَقَةِ مَنْ اشْتَدَّتْ حَاجَتَهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ﴾، وَكَوْنُهَا عَلَى عَالِمٍ أَفْضَلُ، لأَنَّ فِي إِعْطَائِهِ إِعَانَةُ عَلَى العِلْمِ وَنَشْرِ الدِّينِ وَذَلِكَ لِتَقْوَيَةِ الشَّرِيعَةِ، وَكَوْنُهَا عَلَى صَاحِبِ دِينٍ أَفْضَلُ، وَكَذَا عَلَى ذِي عَائِلَةٍ أَفْضَلُ مِمَّنْ لَيْسَ كَذَلِكَ.
وَالْمَنُّ بَالصَّدَقَةِ كَبِيرَةٌ، وَيَبْطُلُ الثَّوَابُ بِهِ، قَالَ تَعَالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُبْطِلُواْ صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالأذَى﴾ .
وَمَنْ أَخْرَجَ شَيْئًا يَتَصَدَّقُ بِهِ، أَوْ وَكَّلَ فِي ذَلِكَ، ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ لا يَتَصَدَّقُ بِهِ اسْتُحِبَّ أَنْ يُمْضِيَهُ، وَلا يَجِبُ، وَقَدْ صَحَّ عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرو بْنِ العَاصِ ﵄ أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَخْرَجَ طَعَامًا لِسَائِلِ فَلَمْ يَجِدْهُ عَزَلَهُ حَتَّى يَجِيءَ آخَرُ. وَقَالَهُ الحَسَنُ. وَيَتَصَدَّقُ بالجَيِّدٍ وَلا يَقْصِدُ الخَبِيثَ فَيَتَصَدَّقَ بِهِ لِقَوْلِهِ تَعَالى: ﴿وَلاَ تَيَمَّمُواْ الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ﴾