297

Mawarid al-Dhaman li-Durus al-Zaman

موارد الظمآن لدروس الزمان

Daabacaad

الثلاثون

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٤ هـ

العَطْفِ على الْمَسَاكِين، يُخْيفُكُمْ إِنْ تَصَدقتُم أنْ يَذَهَبَ مَالَكُمْ وَأَنْتُمْ تَعَلَمُونَ أَنَّ نَصِيحَةَ الْعَدُوِّ مَهْلَكَةٌ، وَقَد أَخْبَر َاللهُ جَلَّ وَعَلا أَنَّ الشَّيْطَانَ للإنْسَانِ عَدُوٌّ مُبِين وأخْبَرَ ﷺ: «أنَّهُ مَا مِنْ يَوْمٍ يَصْبَحُ العِبَادُ إلا مَلَكَانِ يَنْزِلانَ فَيَقُولُ أحَدَهُمَا: اللَّهُمَّ أَعْطِ مِنْفِقًا خَلَفًا، ويَقُولُ الآخرُ: اللَّهُمَّ أَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا» . رواه البخاري.
اللَّهُمَّ اعْصِمْنَا عَنْ الْمُخَالَفةِ والعصيانِ وألْهِمْنَا ذِكْرَكَ وَشُكْرَكَ يَا كرِيمُ يَا مَنَّان، وَاغْفِرْ لَنَا وَلِوَالِدَيْنَا وَلِجَمِيعِ المُسْلِمِينَ الأحْيَاءِ منْهُمْ والمَيِّتِينَ.
اللَّهُمَّ اعصِمْنَا عَنْ المخالفةِ والعصيانِ وَأَلْهِمْنَا ذِكَرَكَ وَشُكْرَكَ يَا كِريمُ يَا مَنَّانَ وَاغْفِرْ لَنَا وَلِوَالِدَيْنَا وَلِجَمِيعِ المُسْلِمِينَ الأحْيَاءِ منْهُمْ والمَيِّتِينَ اللَّهُمَّ انْهَجْ بِنَا مَنَاهِجَ الْمُفْلِحِينَ وَأَلْبِسْنَا خِلَعَ الإِيمَانِ وَالْيَقِينَ، وَخصَّنَا مِنْكَ بالتَّوْفِيقِ الْمُبين، وَوَفِّقْنَا لِقَوْلِ الحَقِّ وإتِّبَاعِهِ وَخَلِّصْنَا مِنْ البَاطِل وابْتِدَاعِهِ وَكُنْ لَنَا مُؤَيِّدًا وَلا تَجْعَلَ لِفَاجِرِ عَلَيْنَا يَدًا وَاجْعَلْ لَنَا عَيْشًا رَغَدًا وَلا تُشْمِتْ بِنَا عَدُوًّا وَلا حَاسِدًا، وَارْزُقْنَا عِلْمًا نَافِعًا وَعَمَلًا مُتَقَبَّلًا، وَفِهْمًا ذَكِيًّا وَطَبْعًا صَفِيًّا وَشَفًا مِنْ كُلِّ دَاء، وَاغْفِرْ لَنَا وَلِوَالِدَيْنَا وَلِجَمِيعِ المُسْلِمِينَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعيِنَ.
(فَصْلٌ): فِيمَنْ تَحِلُّ لَهُ الصَّدَقَةِ: اعْلَمْ وَفَّقْنَا اللهُ وَإيَّاكَ وَجَمِيعَ الْمُسْلِمِينَ أَنَّ مِمَّا يَتَعَيَّنُ على كُل مُؤْمنٍ أَنْ يَصُونَ نَفْسَه عنه، مَسأَلةَ النَّاسِ إِلا عَنْدَ الضَّرُورَةِ أَوْ الحَاجَةِ الشَّدِيدِةِ التي لا بُدَّ لَهُ مِنْهَا وَلا غِنَى لَهُ عَنْهَا، وَذَلِكَ لِمَا وَرَدَ عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ مُخَارِقٍ الْهِلالِيِّ قَالَ: تَحَمَّلْتُ حَمَالَةً فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَسْأَلُهُ فِيهَا فَقَالَ: «أَقِمْ حَتَّى تَأْتِيَنَا الصَّدَقَةُ فَآمُرَ لَكَ بِهَا» ثُمَّ قَالَ: «يَا قَبِيصَةُ إِنَّ الْمَسْأَلَةَ لا تَحِلُّ إِلا لأَحَدِ ثَلاثَةٍ: رَجُلٍ تَحَمَّلَ حَمَالَةً فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَهَا ثُمَّ يُمْسِكُ، أَوْ رَجُلٌ أَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ اجْتَاحَتْ مَالَهُ فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ، أَوْ قَالَ سِدَادًا مِنْ عَيْشٍ وَرَجُلٌ

1 / 296