865

Mawahib Laduniyya

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

Daabacaha

المكتبة التوفيقية

Daabacaad

-

Goobta Daabacaadda

القاهرة- مصر

Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
وعند أبى نعيم فى الدلائل من حديث ضعيف عن ابن عباس قال:
اجتمع المشركون إلى رسول الله- ﷺ منهم الوليد بن المغيرة وأبو جهل والعاصى بن وائل، والأسود بن المطلب، والنضر بن الحارث ونظراؤهم فقالوا للنبى- ﷺ: إن كنت صادقا فشق لنا القمر فرقتين، فسأل ربه فانشق.
وعند البخارى مختصرا من حديث ابن عباس بلفظ: إن القمر انشق على عهد رسول الله- ﷺ «١»، وابن عباس وإن كان لم يشاهد القصة كما قدمته، ففى بعض طرقه أنه حمل الحديث عن ابن مسعود «٢» . وعند مسلم من حديث شعبة عن قتادة بلفظ فأراهم انشقاق القمر مرتين «٣» .
وكذا فى مصنف عبد الرزاق عن معمر بلفظ مرتين أيضا. واتفق الشيخان عليه من رواية شعبة عن قتادة بلفظ: فرقتين، كما فى حديث جبير عند أحمد. وفى حديث ابن عمر فلقتين- باللام- كما قدمته. وفى لفظ من حديث جبير: فانشق باثنتين. وفى رواية عن ابن عباس عند أبى نعيم فى الدلائل: فصار قمرين. ووقع فى نظم السيرة للحافظ أبى الفضل العراقى:
وانشق مرتين بالإجماع. قال الحافظ ابن حجر: وأظن قوله: «بالإجماع» يتعلق ب «انشق» لا ب «مرتين»، فإنى لا أعلم من جزم من علماء الحديث بتعدد الانشقاق فى زمنه- ﷺ. ولعل قائل «مرتين» أراد: فرقتين. وهذا الذى لا يتجه غيره جمعا بين الروايات. وقد وقع فى رواية البخارى من حديث ابن مسعود: ونحن بمنى، وهذا لا يعارض قول أنس: إن ذلك كان بمكة، لأنه لم يصرح بأنه- ﷺ كان ليلتئذ بمكة. فالمراد أن الانشقاق كان وهم بمكة قبل أن يهاجروا إلى المدينة والله أعلم.

(١) صحيح: أخرجه البخارى (٣٦٣٨) فى المناقب، باب: سؤال المشركين أن يريهم النبى- ﷺ آية، فأراهم انشقاق القمر، ومسلم (٢٨٠٣) فى صفات المنافقين وأحكامهم، باب: انشقاق القمر.
(٢) صحيح: وقد تقدم حديث ابن مسعود- رضى الله عنه-.
(٣) صحيح: أخرجه مسلم (٢٨٠٢) (٤٧) فى صفة المنافقين وأحكامهم، باب: انشقاق القمر.

2 / 256