813

Mawahib Laduniyya

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

Daabacaha

المكتبة التوفيقية

Daabacaad

-

Goobta Daabacaadda

القاهرة- مصر

Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
رأسه، وأخرج ابن سعد عن سليمان بن المغيرة قال: رأيت الحسن يلبس الطيالسة، وأخرج عن عمارة بن زاذان قال: رأيت على الحسن طيلسانا أندقيّا.
وأما ما ذكره ابن القيم من قصة اليهود، فقال الحافظ ابن حجر: إنما يصلح الاستدلال به فى الوقت الذى تكون الطيالسة من شعارهم، وقد ارتفع ذلك فى هذه الأزمنة فصار ذلك داخلا فى عموم المباح، وقد ذكره ابن عبد السلام فى أمثلة البدعة المباحة. وقد يصير من شعار قوم فيكون تركه من الإخلال بالمروءة. وقيل: إنما أنكر أنس ألوان الطيالسة لأنها كانت صفراء.
والله أعلم.
وأما الخاتم ففى الصحيحين عن ابن عمر أن رسول الله- ﷺ اتخذ خاتما من ورق، فكان فى يده، ثم كان فى يد أبى بكر، ثم كان فى يد عمر، ثم كان فى يد عثمان حتى وقع فى بئر أريس «١» . وفيهما أيضا عن أنس بن مالك أن النبى- ﷺ لبس خاتم فضة فيه فص حبشى، وكان يجعل فصه مما يلى كفه. وأخرج أحمد والنسائى والترمذى والبزار فى مسنده عن بريدة أن النبى- ﷺ رأى فى يد رجل خاتما من حديد، فقال: «ما لى أجد منك ريح الأصنام»، ثم قال له: «اتخذه من فضة ولا تزد على مثقال» «٢» .
وقد اختلف العلماء فى لبسه فى الجملة، فأباحه كثير من أهل العلم من غير كراهة، ومنهم من كرهه إذا قصد به الزينة، ومنهم من كرهه إلا لذى سلطان، لحديث أبى داود والنسائى عن أبى ريحانة أن النبى- ﷺ نهى عن لبس الخاتم إلا لذى سلطان. ولأنه- ﷺ إنما اتخذه لحاجة ختم الكتب التى

(١) صحيح: أخرجه البخارى (٥٨٦٦) فى اللباس، باب: خاتم الفضة، ومسلم (٢٠٩١) فى اللباس والزينة، باب: تحريم خاتم الذهب على الرجال.
(٢) ضعيف: أخرجه أبو داود (٤٢٢٣) فى الخاتم، باب: ما جاء فى خاتم الحديد، والترمذى (١٧٨٥) فى اللباس، باب: ما جاء فى الخاتم الحديد، والنسائى (٨/ ١٧٢) فى الزينة، باب: مقدار ما يجعل فى الخاتم من الفضة، والحديث ضعفه الشيخ الألبانى فى «ضعيف سنن أبى داود» .

2 / 202