807

Mawahib Laduniyya

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

Daabacaha

المكتبة التوفيقية

Daabacaad

-

Goobta Daabacaadda

القاهرة- مصر

Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
أبيه قال: رأيت النبى- ﷺ وعليه حلة حمراء كأننى أنظر إلى بريق ساقيه «١» . قال سفيان: أراه حبرة. وعن البراء بن عازب قال: ما رأيت أحدا من الناس أحسن فى حلة حمراء من رسول الله- ﷺ «٢» . رواهما الترمذى.
وفى البخارى ومسلم: رأيته فى حلة حمراء لم أر شيئا قط أحسن منه.
وفى رواية لأبى داود ما رأيت من ذى لمة فى حلة حمراء أحسن من رسول الله- ﷺ «٣» . وقوله: من ذى لمة: - بكسر اللام- أى شعر الرأس، دون الجمة، سميت بذلك لأنها ألمت بالمنكبين، فإذا زادت فهى الجمة.
وفى النسائى: ما رأيت رجلا أحسن فى حلة حمراء من رسول الله- ﷺ. قال فى القاموس: الحلة- بالضم- إزار ورداء، برد أو غيره، ولا تكون حلة إلا من ثوبين أو ثوب له بطانة.
قال ابن القيم: وغلط من ظن أنها كانت حمراء بحتا، ولا يخالطها غيرها، وإنما الحلة الحمراء بردان يمانيان منسوجان بخطوط حمر مع الأسود، كسائر البرود اليمانية، وهى معروفة بهذا الاسم باعتبار ما فيها من الخطوط، وإلا فالأحمر البحت ينهى عنه أشد النهى، وفى صحيح البخارى: (أنه- ﷺ نهى عن المياثر الحمر) «٤» وفى صحيح مسلم عن ابن عمر قال: (رأى النبى- ﷺ على ثوبين معصفرين فقال: «إن هذا لباس الكفار فلا تلبسهما» «٥» ومعلوم أن ذلك إنما يصبغ صباغا أحمر. قال: وفى جواز لبس الأحمر من الثياب والجوخ وغيرهما نظر، وأما كراهته فشديدة، فكيف يظن النبى- ﷺ أنه لبس الأحمر القانى، كلا لقد أعاذه الله منه، وإنما وقعت الشبهة من لفظ الحلة الحمراء والله أعلم. انتهى.

(١) تقدم.
(٢) تقدم.
(٣) تقدم.
(٤) صحيح: أخرجه البخارى (٥٨٤٩) فى اللباس، باب: الميثرة الحمراء، من حديث البراء- رضى الله عنه-.
(٥) صحيح: أخرجه مسلم (٢٠٧٧) فى اللباس، باب: النهى عن لبس الرجل الثوب المعصفر.

2 / 196