756

Mawahib Laduniyya

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

Daabacaha

المكتبة التوفيقية

Daabacaad

-

Goobta Daabacaadda

القاهرة- مصر

Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
وعن ابن عباس قال- ﷺ: «إن أهل الشبع فى الدنيا هم أهل الجوع غدا فى الآخرة» «١» رواه الطبرانى.
وعن سلمان وأبى جحيفة أن النبى- ﷺ قال: «إن أكثر الناس شبعا فى الدنيا أطولهم جوعا فى الآخرة» «٢» .
وقالت عائشة: لم يمتلئ جوف النبى- ﷺ شبعا قط. وإنه كان فى أهله لا يسألهم طعاما ولا يتشهاه، إن أطعموه أكل، وما أطعموه قبل، وما سقوه شرب.
وقولها: لم يمتلئ جوف النبى- ﷺ شبعا قط، محمول على الشبع الذى يثقل المعدة ويثبط صاحبه عن القيام بالعبادة، ويفضى إلى البطر والأشر والنوم والكسل، وقد تنتهى كراهته إلى التحريم بحسب ما يترتب عليه من المفسدة، وليس المراد بالشبع النسبى المعتاد فى الجملة، ففى صحيح مسلم:
خروجه- ﷺ وصاحبيه من الجوع، وذهابهم إلى بيت الأنصارى، وذبحه الشاة «٣» . وفيه: فلما أن شبعوا ورووا. قال النووى: فيه جواز الشبع، وما جاء فى كراهته محمول على المداومة عليه.
وعن أبى هريرة قال: ما شبع آل محمد- ﷺ من طعام ثلاثة أيام تباعا حتى قبض «٤» . رواه الشيخان.

(١) أخرجه الطبرانى فى «الكبير» (١١/ ٢٦٧) وذكره الهيثمى فى «المجمع» (١٠/ ٢٥٠، ٢٥١) وقال: فيه يحيى بن سليمان الحفرى، وقد تقدم الكلام عليه، وبقية رجاله ثقات. اه. قلت: وقال فى (١٠/ ٢٤٩): أما يحيى فقد ذكر الذهبى فى الميزان فى آخر ترجمة يحيى ابن سليمان الجعفى فقال: فأما سميه يحيى بن سليمان الحفرى فما علمت به بأسا، ثم ذكر بعده يحيى بن سليمان القرشى، قال أبو نعيم: فيه مقال، وذكره ابن الجوزى، فإن كانا اثنين فالحفرى ثقة.
(٢) أخرجه الطبرانى فى «الكبير» (٦/ ٢٣٦ و٢٦٨) من حديث سلمان- رضى الله عنه- و(٢٢/ ١٢٦ و١٣٢) من حديث أبى جحيفة- رضى الله عنه-، وذكره الهيثمى فى «المجمع» (٥/ ٣١) وقال: رواه الطبرانى فى الأوسط والكبير بأسانيد وفى أحد أسانيد الكبير محمد بن خالد الكوفى ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات.
(٣) صحيح: وسيأتى بتمامه بعد قليل.
(٤) صحيح: أخرجه البخارى (٥٣٧٤) فى الأطعمة، باب: قول الله تعالى: كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ، ومسلم (٢٩٧٦) فى الزهد والرقائق، باب: رقم (١) .

2 / 145