732

Mawahib Laduniyya

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

Daabacaha

المكتبة التوفيقية

Daabacaad

-

Goobta Daabacaadda

القاهرة- مصر

Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
«الطخى وجهها» فلطخت بها وجهى فضحك- ﷺ الحديث رواه ابن غيلان من حديث الهاشمى وخرجه الملاء فى سيرته. والخزيرة: لحم يقطع صغارا ويصب عليه ماء كثير فإذا نضج ذر عليه الدقيق.
وبالجملة؛ فمن تأمل سيرته- ﷺ مع أهله وأصحابه وغيرهم من الفقراء والأيتام والأرامل والأضياف والمساكين، علم أنه قد بلغ من رقة القلب ولينه الغاية التى لا مرمى وراءها لمخلوق. وإن كان يشتد فى حدود الله وحقوقه ودينه، حتى قطع يد السارق، إلى غير ذلك.
وقد كان- ﷺ يباسط أصحابه بما يولج حبه فى القلوب، كان له رجل من البادية يسمى زهيرا، وكان يهادى النبى- ﷺ بموجود البادية بما يستطرف منها، وكان- ﷺ يهاديه ويكافئه بموجود الحاضرة وبما يستطرف منها، وكان- ﷺ يقول: «زهير باديتنا، ونحن حاضرته» وكان- ﷺ يحبه، فمشى- ﷺ يوما إلى السوق فوجده قائما، فجاء من قبل ظهره وضمه بيده إلى صدره فأحس زهير أنه رسول الله- ﷺ، قال: فجعلت أمسح ظهرى فى صدره رجاء بركته.
وفى رواية الترمذى فى الشمائل: فاحتضنه من خلفه ولا يبصره، فقال أرسلنى، من هذا؟ فالتفت فعرف النبى- ﷺ فجعل لا يألو ما ألصق ظهره بصدر النبى- ﷺ حين عرفه، فجعل رسول الله- ﷺ يقول: «من يشترى العبد» فقال له زهير: يا رسول الله، إذن تجدنى كاسدا، فقال- ﷺ: «أنت عند الله غال»، وفى رواية للترمذى أيضا: «لكن عند الله لست بكاسد»، أو قال: «أنت عند الله غال» «١» .
وأخرج أبو يعلى عن زيد بن أسلم أن رجلا كان يهدى للنبى- ﷺ العكة من السمن والعسل، فإذا جاء صاحبه يتقاضاه جاء به إلى النبى- ﷺ

(١) أخرجه الترمذى فى «الشمائل» (١٢١)، وأحمد فى «المسند» (٣/ ١٦١)، وابن حبان فى «صحيحه» (٥٧٩٠)، والبيهقى فى «الكبرى» (٦/ ١٦٩)، من حديث أنس- رضى الله عنه-.

2 / 121