696

Mawahib Laduniyya

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

Daabacaha

المكتبة التوفيقية

Daabacaad

-

Goobta Daabacaadda

القاهرة- مصر

Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
ﷺ من المشى فى حجة الوداع فقال: «استعينوا بالنسلان» «١» وهو العدو الخفيف الذى لا يزعج الماشى.
وأما مشيه- ﷺ مع أصحابه، فكانوا يمشون بين يديه وهو خلفهم، ويقول: «خلوا ظهرى للملائكة» «٢»، وهو معنى قول القائل: وكان يسوق أصحابه ويماشيهم فرادى وجماعة. ومشى- ﷺ فى بعض غزواته مرة فجرحت أصبعه وسال منها الدم فقال: «هل أنت إلا أصبع دميت وفى سبيل الله ما لقيت» «٣» . رواه أبو داود. ولم يكن له- ﷺ ظل فى شمس ولا قمر رواه الترمذى الحكيم عن ذكوان. وقال ابن سبع كان- ﷺ نورا.
فكان إذا مشى فى الشمس أو القمر لا يظهر له ظل. قال غيره: ويشهد له قوله- ﷺ فى دعائه: «واجعلنى نورا» .
وأما لونه الشريف الأزهر- ﷺ فقد وصفه- ﵇ جمهور أصحابه بالبياض، منهم: أبو بكر وعمر وعلى وأبو جحيفة وابن عمر وابن عباس وابن أبى هالة والحسن بن على وأبو الطفيل ومحرش الكعبى وابن مسعود والبراء وأنس فى إحدى الروايتين عنه.
فأما أبو جحيفة فقال: كان أبيض «٤» . رواه البخارى. وأما أبو الطفيل فقال: كان أبيض مليحا «٥» . رواه الترمذى فى الشمائل، وفى رواية مسلم:
أبيض مليح الوجه. وفى رواية عنه للطبرانى: ما أنسى شدة بياض وجهه مع شدة سواد شعره. وفى شعر أبى طالب:

(١) ذكره الهيثمى فى «المجمع» (٥/ ٢٦٧) عن جابر، ولم يعزه لأحد!.
(٢) صحيح: أخرجه أحمد فى «المسند» (٣/ ٣٩٨) من حديث جابر- رضى الله عنه-، والحديث صححه الشيخ الألبانى فى «صحيح الجامع» (١٣٨٩) ولكن عزاه لابن سعد.
(٣) قلت: بل هو عند البخارى (٢٨٠٢) فى الجهاد والسير، باب: من ينكب فى سبيل الله، ومسلم (١٧٩٦) فى الجهاد والسير، باب: ما لقى النبى- ﷺ من أذى المشركين والمنافقين، من حديث جندب بن سفيان- رضى الله عنه-.
(٤) صحيح: وقد تقدم.
(٥) صحيح: أخرجه مسلم (٢٣٤٠) فى الفضائل، باب: كان النبى- ﷺ مليح الوجه.

2 / 85