683

Mawahib Laduniyya

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

Daabacaha

المكتبة التوفيقية

Daabacaad

-

Goobta Daabacaadda

القاهرة- مصر

Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
التفاوت، فإن شرح الصدر هو أن يصير قابلا للنور، والسراج المنير هو الذى يقتبس منه النور، والفرق واضح. قال الدقاق: كان موسى- ﵇ مريدا إذ قال: رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي «١» ونبينا محمد- ﷺ مراد إذ قال الله له:
أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ والله أعلم» .
وأما جماعه- ﷺ فقد كان يدور على نسائه فى الساعة الواحدة من الليل والنهار وهن إحدى عشرة، قال الراوى قلت لأنس: أو كان يطيقه؟
قال: كنا نتحدث أنه أعطى قوة ثلاثين «٢» . رواه البخارى. وعند الإسماعيلى عن معاذ: قوة أربعين زاد أبو نعيم عن مجاهد: كل رجل من رجال أهل الجنة. وعن أنس مرفوعا: «يعطى المؤمن فى الجنة قوة كذا وكذا فى الجماع» قلت: يا رسول الله، أو يطيق ذلك؟ قال: «يعطى قوة مائة» «٣» .
قال الترمذى: صحيح غريب لا نعرفه عن حديث قتادة إلا من حديث عمران القطان. فإذا ضربنا أربعين فى مائة بلغت أربعة آلاف، فبهذا يندفع ما استشكل من كونه- ﷺ أوتى قوة أربعين فقط وسليمان- ﵊ قوة مائة رجل أو ألف على ما ورد.
وذكر ابن العربى: أنه كان له- ﷺ القوة الظاهرة على الخلق فى الوطء، وكان له فى الأكل القناعة، ليجمع الله له الفضيلتين فى الأمور الاعتيادية كما جمع له الفضيلتين فى الأمور الشرعية، حتى يكون حاله كاملا فى الدارين. انتهى. وطاف- ﷺ على نسائه التسع فى ليلة. رواه ابن سعد.
وروى أنه- ﷺ قال: «أتانى جبريل بقدر فأكلت منها فأعطيت قوة

(١) سورة طه: ٢٥.
(٢) صحيح: أخرجه البخارى (٢٦٨) فى الغسل، باب: إذا جامع ثم عاد ومن دار على نسائه فى غسل واحد.
(٣) حسن: أخرجه الترمذى (٢٥٣٦) فى صفة الجنة، باب: ما جاء فى صفة جماع أهل الجنة، وابن حبان فى «صحيحه» (٧٤٠٠)، وقال الشيخ شعيب الأرناؤوط: حديث حسن.

2 / 72