676

Mawahib Laduniyya

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

Daabacaha

المكتبة التوفيقية

Daabacaad

-

Goobta Daabacaadda

القاهرة- مصر

Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
ممتلئة لحما، غير أنها مع ضخامتها كانت لينة، كما فى حديث أنس، قال:
وأما قول الأصمعى: الشثن: غلظ الكف فى خشونة، فلم يوافق على تفسيره بالخشونة، والذى فسر به الخليل أولى، قال: وعلى تسليم ما فسر به الأصمعى الشثن: يحتمل أن يكون أنس وصف حالتى كف النبى- ﷺ فكان إذا عمل بكفه فى الجهاد، أو فى مهنة أهله، صار كفه خشنا للعارض المذكور، وإذا ترك ذلك رجع كفه إلى أصل جبلته من النعومة.
وقال القاضى عياض: فسر أبو عبيدة الشثن بالغلظ مع القصر.
وتعقب: بأنه ثبت فى وصفه- ﷺ أنه كان سائل الأطراف. انتهى. ويؤيد كونها كانت لينة قوله فى رواية النعمان: كان سبط الكفين. بتقديم المهملة على الموحدة، فإنه موافق لوصفها باللين. والتحقيق فى الشثن أنه الغلظ من غير قصر ولا خشونة. وقد نقل ابن خالويه: أن الأصمعى لما فسر الشثن بما مضى، قيل له إنه ورد فى صفة النبى- ﷺ أنه لين الكفين، فالى على نفسه أن لا يفسر شيئا فى الحديث. انتهى. وفى حديث معاذ عند الطبرانى والبزار: أردفنى رسول الله- ﷺ خلفه فى سفر، فما مسست شيئا قط ألين من جلده- ﷺ.
وأصيب عائذ بن عمرو فى وجهه يوم حنين، فسال الدم على وجهه وصدره، فسلت النبى- ﷺ الدم بيده عن وجهه وصدره، ثم دعا له، فكان أثر يده- ﷺ إلى منتهى ما مسح من صدره غرة سائلة كغرة الفرس «١» رواه الحاكم وأبو نعيم وابن عساكر. وأخرج البخارى فى تاريخ والبغوى وابن منده فى الصحابة من طريق صاعد بن العلاء بن بشر عن أبيه عن جده بشر بن معاوية: أنه قدم مع أبيه معاوية بن ثور على رسول الله- ﷺ فمسح رأسه ودعا له بالبركة فكانت فى وجهه مسحة النبى- ﷺ كالغرة وكان لا يمسح شيئا إلا برئ.
ومسح- ﷺ رأس مدلوك أبى سفيان فكان ما مرت يده عليه أسود،

(١) أخرجه الحاكم فى «المستدرك» (٣/ ٦٧٧)، والطبرانى فى «الكبير» (١٨/ ٢٠) .

2 / 65