673

Mawahib Laduniyya

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

Daabacaha

المكتبة التوفيقية

Daabacaad

-

Goobta Daabacaadda

القاهرة- مصر

Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
وعن أم هانئ قالت كنا نسمع قراءة النبى- ﷺ فى جوف الليل عند الكعبة، وأنا على عريشى «١»، رواه ابن ماجه.
وأما ضحكه- ﷺ، ففى البخارى عن عائشة: ما رأيت رسول الله- ﷺ مستجمعا قط ضاحكا حتى أرى لهواته، إنما كان يتبسّم «٢»، أى: ما رأيته مستجمعا من جهة الضحك بحيث يضحك ضحكا تاما مقبلا بكليته على الضحك. واللهوات: بفتح اللام، جمع لهاة، وهى اللحمة التى بأعلى الحنجرة من أقصى الفم. وهذا لا ينافيه ما فى حديث أبى هريرة فى قصة المواقع أهله فى رمضان، فضحك رسول الله- ﷺ حتى بدت نواجذه «٣» .
رواه البخارى: وهى بالجيم والذال المعجمة: الأضراس. ولا تكاد تظهر إلا عند المبالغة فى الضحك. لأن عائشة إنما نفت رؤيتها، وأبو هريرة أخبر بما شاهده، والمثبت مقدم على النافى.
وقد قال أهل اللغة: التبسم: مبادىء الضحك، والضحك: انبساط الوجه حتى تظهر الأسنان من السرور، فإن كان بصوت وكان بحيث يسمع من بعد فهو القهقهة، وإلا فالضحك، وإن كان بلا صوت فهو التبسم. وقال ابن أبى هالة: جل ضحكه التبسم، ويفتر عن مثل حب الغمام، أى يبدى أسنانه ضاحكا، وحب الغمام: البرد. وقال الحافظ ابن حجر: والذى يظهر من مجموع الأحاديث: أنه- ﷺ كان فى معظم أحواله لا يزيد على التبسم، وربما زاد على ذلك فضحك. قال: والمكروه إنما هو الإكثار منه والإفراط فيه لأنه يذهب الوقار. وقال ابن بطال: والذى ينبغى أن يقتدى به من أفعاله ما واظب عليه من ذلك.
وقد روى البخارى فى الأدب المفرد وابن ماجه عن أبى هريرة رفعه:

(١) حسن: أخرجه النسائى (٢/ ١٧٨) فى الافتتاح، باب: رفع الصوت بالقرآن، وابن ماجه (١٣٤٩) فى إقامة الصلاة، باب: ما جاء فى القراءة فى صلاة الليل، وأحمد فى «المسند» (٦/ ٣٤١ و٤٢٤)، والحديث حسنه الشيخ الألبانى فى «صحيح سنن النسائى» .
(٢) صحيح: أخرجه البخارى (٦٠٩٢) فى الأدب، باب: التبسم والضحك.
(٣) صحيح: أخرجه البخارى (٦٠٨٧) فى الأدب، باب: التبسم والضحك.

2 / 62