638

Mawahib Laduniyya

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية

Daabacaha

المكتبة التوفيقية

Daabacaad

-

Goobta Daabacaadda

القاهرة- مصر

Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
وقوله: «الولد للفراش وللعاهر الحجر» «١» .
رواه الشيخان وغيرهما، والمعنى- والله أعلم- أن حظ العاهر الحجر ولا شىء له فى الولد، وقيل: أراد أن حظه الغلظة والخشونة من إقامة الحد التى نهايتها رميه بالحجر. وقيل: أراد بالحجر هنا الكناية عن رجوعه بالخيبة على الولد إذا لم تكن المرأة زوجا له، والله أعلم.
وقوله: «كل الصيد فى جوف الفرا» «٢» .
وهو بفتح الفاء، حمار الوحش، رواه الرامهرمزى فى الأمثال، وسنده جيد، ولكنه مرسل، ونحوه عند العسكرى وقال: جوف أو جنب.
وهذا خاطب به النبى- ﷺ أبا سفيان بن الحارث بن عبد المطلب حين جاءه مسلما بعد أن كان عدوّا له وهجاه كثير الهجاء مقذعا فيه، فكأنه يقول- ﷺ إن الحمار الوحشى من أعظم ما يصاد، وكل صيد دونه، كما أنك من أعظم أهلى وأمسهم رحما بى، ومن أكرم من يأتينى وكل دونك. انتهى.
وقوله: «الحرب خدعة» «٣» .
رواه البخارى ومسلم عن أبى هريرة قال: سمى النبى- ﷺ الحرب خدعة. وليس عند مسلم «سمى»، وقوله: «خدعة» مثلث الخاء، أشهرها:
فتح الخاء وإسكان الدال، قال ثعلب وغيره: وهى لغة النبى- ﷺ، والثانية، ضم الخاء وإسكان الدال. والثالثة: ضم الخاء وفتح الدال.
وقد قال ذلك- ﷺ يوم الأحزاب، لما بعث نعيم بن مسعود وأمره أن يخذل بين قريش وغطفان واليهود، وأشار بذلك إلى أن المماكرة أنفع من المكاثرة.

(١) صحيح: أخرجه البخارى (٢٠٥٣) فى البيوع، باب: تفسير المشبهات، ومسلم (١٤٥٧) فى الرضاع، باب: الولد للفراش وتوقى الشبهات، من حديث عائشة- رضى الله عنها-.
(٢) ذكره العجلى فى «كشف الخفا» (١٩٧٧) وعزاه للرامهرمزى فى الأمثال.
(٣) صحيح: أخرجه البخارى (٣٠٢٨) فى الجهاد والسير، باب: الحرب خدعة، ومسلم (١٧٤٠) فى الجهاد والسير، باب: جواز الخداع فى الحرب.

2 / 27